الصديقي: الزراعة الدائرية تعتبر من ابتكارات الإيكولوجيا الفلاحية

متابعة 12:37 - 12 يناير 2022

قال وزير الزراعة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات إن الزراعة الدائرية التي تعتبر من ابتكارات الإيكولوجيا الفلاحية تعد نموذجا يحتذى به وأنها آلية لتطوير فلاحة مغربية ذات أداء بيئي واقتصادي واجتماعي.

وأوضح الصديقي خلال ورشة عمل دولية حول الزراعة الدائرية بمكناس، اليوم الأربعاء الثاني عشر من يناير، أن الزراعة الدائرية تعزز الاستراتيجية الجديدة الجيل الأخضر 2020-2030، لا سيما على مستوى الركيزة الثانية المتعلقة باستدامة التنمية الفلاحية من خلال فلاحة مرنة وفعالة بيئيًا.

والزراعة الدائرية، أو الزراعة ذات المدخلات الخارجية المنخفضة، هي أحد مكونات الإيكولوجيا الفلاحية وتعد بأن تكون نموذجًا للمستقبل، حسب وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات.

وتقوم تلك الزراعة على الإنتاج بطريقة تقلل من الخسائر إلى أدنى حد في سلسلة الإنتاج عن طريق الحفاظ على المخلفات و / أو المنتجات الثانوية للكتلة الحيوية الفلاحية وتحويل الأغذية في النظام الغذائي كموارد متجددة.

وتقلل الضيعات الفلاحية التي تمارس الزراعة الدائرية، من المدخلات وتغلق الدورات قدر الإمكان، خاصة تلك التي تحتوي على النيتروجين والفوسفور والكربون والطاقة والماء.

وتعد تلك الورشة التي نظمت من طرف المدرسة الوطنية للفلاحة بمكناس والقطب الفلاحي للابتكار بمكناس (AGRINOVA) بشراكة مع سفارة هولندا، وشارك فيها مختلف الفاعلين المعنيين، بما في ذلك المهنيين والباحثين، مبادرة أولى لتبادل الخبرات العلمية حول الفلاحة الإيكولوجية في مواجهة التحديات الجديدة للتنمية الفلاحية المستدامة والزراعة الدائرية كبديل مسؤول لخدمة الأجيال القادمة.

وتعتبر الورشة فرصة للاستفادة من الممارسات وقصص النجاح والابتكارات، بغية إنشاء مركز وطني للفلاحة الإيكولوجية بالمدرسة الوطنية للفلاحة بمكناس، لفائدة الباحثين والطلبة والفلاحين.

قام الوزير على هامش هذه الورشة التي نظمت تحت شعار “الزراعة الدائرية والابتكارات في الفلاحة الإيكولوجية: تجارب من هنا وهناك” بقطب الجودة الغذائية بالقطب الفلاحي لمكناس، بتدشين مركز الابتكار للصناعات الغذائية، حيث رافقه كل من عامل مكناس وسفير هولندا  ومهنيون ووفد كبير من مسؤولين بالوزارة.

وتولى تدشين مركز الابتكار في الصناعات الغذائية بمكناس بتكلفة تصل إلى 28 مليون درهم، حيث تتمثل مهام هذا المركز في التكوين وتنمية المهارات ودعم حاملي المشاريع واحتضان الشركات الناشئة والابتكار ودعم ومواكبة المصنعين في مجال الصناعات الغذائية، حسب بلاغ الوزارة.

ويندرج إطلاق هذا المركز في إطار استراتيجية “الجيل الأخضر 2020-2030” لتطوير القطاع الفلاحي، التي تنص من خلال ركيزتها الثانية، على مواصلة تطوير السلاسل الفلاحية من خلال الاعتماد على الإنجازات، لا سيما فيما يتعلق بدمج السلاسل من العالية إلى السافلة وتحسين ظروف تثمين وتسويق المنتجات الفلاحية والغذائية. وبهذا، فإنها تشجع الابتكار في القطاع الفلاحي وتحسين جودة الإنتاج وكذلك مضاعفة الاستثمار في البحث والتطوير.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *