القضاء يحكم ببدء تصفية شركة “سامير”

أوريون/أ ف ب 19:18 - 21 مارس 2016

قضت المحكمة التجارية لمدينة الدار البيضاء، الاثنين، ببدء التصفية القضائية لشركة “سامير” الوحيدة في مجال تكرير النفط في المملكة.

ويأتي هذا الحكم قصد تسديد ديونها التي بلغت أربعة مليارات و120 مليون يورو.

ومنذ 1997 تسيطر على “سامير” مجموعة “كورال بتروليوم” السويدية التابعة لمجموعة العمودي السعودية، عبر امتلاكها 67،27% من رأسمالها بعد عملية خصخصتها من قبل الحكومة المغربية.

وتعد سامير الشركة الوحيدة المختصة في تكرير وتجارة النفط بالمغرب، عبر مصفاتها في مدينة المحمدية (بين الرباط والدار البيضاء) بطاقة إنتاجية تبلغ 150 ألف برميل يوميا، حسب الموقع الرسمي للشركة.

وأفاد مراسل فرانس برس، نقلا عن مصدر قضائي في المحكمة التجارية للدار البيضاء، أن القضاء أمر بالبدء بعملية التصفية القضائية لهذه الشركة بعد محاولة أولى للتسوية القضائية لم ترض الدائنين.

وبحسب المصدر نفسه فإن “إدارة الجمارك المغربية وباقي الأطراف التي لها ديون لدى شركة سامير رفضت العرض المالي المقدم من قبل الشيخ محمد الحسين العمودي، نظرا لهزالة المبلغ”.

baamer0وكان جمال باعامر المدير العام لشركة “سامير” التزم في الجلسة الثانية للمحكمة تسديد الديون المتراكمة على الشركة.

وتبلغ الديون الإجمالية للشركة قرابة 45 مليار درهم (أربعة مليارات و120 مليون يورو)، تتوزع بين ديون لدى المصارف وإدارتي الضرائب والجمارك وديون الموردين ومستحقات أخرى.

وتعني التصفية القضائية فقدان العمال لوظائفهم وبيع ممتلكات الشركة في مزادات علنية والحجز على حساباتها.

وتشغل الشركة أكثر من 6000 موظف وعامل مغربي.

واعتبر مهدي مزواري عن حزب الاتحاد الاشتراكي المعارض في مدينة المحمدية (حيث توجد مصفاة سامير) في تعليق على حسابه في فيسبوك هذا الحكم “اعداما لمدينة بكاملها وسيرمي بـ6000 عامل في المجهول”.

وبحسب الموقع الرسمي للشركة، يعود تأسيس “سامير”، إلى سنة 1959 بشراكة بين الدولة المغربية والمكتب الإيطالي للمحروقات، قبل أن تخضع لعملية “المغربة” (التأميم) سنة 1973 عقب شراء الدولة لأسهم الإيطاليين.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *