المخرج المصري داوود عبدالسيد يعتزل الإخراج السينمائي

أوريون.ما 13:04 - 3 يناير 2022

أعلن المخرج المصري داوود عبدالسيد اعتزال الإخراج السينمائي بشكل نهائي، مبررا قراره بعدم قدرته على التعامل مع الجمهور الحالي.

وانتقد داوود عبدالسيد اختيارات الجمهور في السنوات الأخيرة قائلا “مشكلة أفلام التسلية أنها ممولة بشكل كبير، وأفضل أن يكون تمويل الفيلم من تذكرة السينما، ومن وجهة نظري جمهور هذه الأيام لا هم أو اهتمام له لمناقشة القضايا، لكنه يبحث عن التسلية”.

وأصيب عشاق السينما بالصدمة بسبب قرار المخرج داوود عبدالسيد، لاسيما أنه يمتلك مسيرة فنية مشرفة، وأفلامه تعد علامات بارزة في سجل السينما المصرية والعربية.

وفي مقابلة تليفزيونية قال عبدالسيد “لا أستطيع التعامل مع الجمهور الموجود حاليا ونوعية الأفلام التي يفضلها، لأنه يبحث عن التسلية”.

وأضاف: “في أحد الأفلام يقوم البطل بتدمير سيارتين على غرار ما يحدث في بعض الأفلام الأمريكية، هل هذا الأمر مهم؟. أرى أن هذا النوع من المشاهد غرضه التسلية، لا البحث عن شيء حقيقي في النفس البشرية، ولا فائدة أيضا من مشهد يحمل البطل فيه سلاحا آليا ويضرب رصاصا، لم أرَ هذه المشاهد في الحقيقة، وخاصة السيارات التي يتم تحطيمها إلا في حالات محدودة”.

وأوضح أن مشاهد تحطم السيارات والإفراط في استخدام الأسلحة النارية منقولة عن الأفلام الأمريكية التي تقدم فنا تجاريا لكن بشكل احترافي وحبكة أقوى.

وداوود عبدالسيد، من مواليد 23 نونبر 1946، ولم يحلم ذات يوم بالعمل مخرجا، إذ قال في العديد من البرامج الحوارية إنه كان يتمنى العمل صحافيا، ولكن شيئا غريبا غير حياته، وجعله يقع في حب السينما.

تعلق داوود عبدالسيد بالسينما بسبب ابن خالته، الذي كان يعشق أفلام الرسوم المتحركة ودفعه دفعا لتأمل السينما، ولذا التحق بالمعهد العالي للسينما، وعمل مساعدا في بداية مسيرته الفنية لعدد كبير من المخرجين منهم يوسف شاهين في فيلم “الأرض” و كمال الشيخ في “الرجل الذي فقد ظله”.

بعد ذلك قرر التفرغ لتقديم أفلام تسجيلية لأنها تمنح المخرج فرصة واسعة للإبداع والتجريب، وقدم للسينما العديد من الأفلام، التي تجمع بين اللغة السينمائية الراقية والفكرة البراقة ومنها “البحث عن سيد مرزوق، أرض الخوف، الكيت كات، رسائل البحر، مواطن ومخبر وحرامي”.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *