الملك محمد السادس.. “المغرب والجزائر أكثر من دولتين جارتين إنهما توأمان متكاملان”

أوريون.ما 9:42 - 1 أغسطس 2021

قال الملك محمد السادس أن التوترات الإعلامية والدبلوماسية التي تعرفها العلاقات بين المغرب والجزائر تسيء لصورة البلدين.

ودعا الملك  محمد السادس الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، “للعمل سويا، في أقرب وقت يراه مناسبا، على تطوير العلاقات الأخوية” بين البلدين، وقال إن “الوضع الحالي لهذه العلاقات لا يرضينا، وليس في مصلحة شعبينا، وغير مقبول من طرف العديد من الدول”.

وأضاف الملك محمد السادس في خطاب ألقاه مساء السبت في الذكرى 22 لعيد العرش “نجدد الدعوة الصادقة لأشقائنا في الجزائر، للعمل سويا، دون شروط، من أجل بناء علاقات ثنائية، أساسها الثقة والحوار وحسن الجوار”.

وأشار الملك، إلى “أنه لا الرئيس الجزائري الحالي، ولا حتى الرئيس السابق، ولا أنا، مسؤولين” على قرار إغلاق الحدود بين البلدين منذ 1995، معتبرا أن “الحدود المفتوحة، هي الوضع الطبيعي بين بلدين جارين، وشعبين شقيقين، لأن إغلاق الحدود يتنافى مع حق طبيعي، ومبدأ قانوني أصیل، تكرسه المواثيق الدولية”.

وتابع الملك “ولكننا مسؤولون سياسيا وأخلاقيا، على استمراره (قرار الإغلاق)؛ أمام الله، وأمام التاريخ، وأمام مواطنينا”. وقال إنه “ليس هناك أي منطق معقول، يمكن أن يفسر الوضع الحالي، لا سيما أن الأسباب التي كانت وراء إغلاق الحدود، أصبحت متجاوزة، ولم يعد لها اليوم أي مبرر مقبول”.

وأكد الملك محمد السادس أن “المغرب يحرص على مواصلة جهوده الصادقة، من أجل توطيد الأمن والاستقرار في محيطه الأفريقي والأورو-متوسطي، وخاصة في جواره المغاربي”.

وشدد الملك قائلا  “أؤكد هنا لأشقائنا في الجزائر، أن الشر والمشاكل لن تأتيكم أبدا من المغرب، كما لن یأتیکم منه أي خطر أو تهديد؛ لأن ما يمسكم يمسنا، وما يصيبكم يضرنا”.

وأضاف “نعتبر أن أمن الجزائر واستقرارها، وطمأنينة شعبها، من أمن المغرب واستقراره”، وأن “ما يمس المغرب سيؤثر أيضا على الجزائر؛ لأنهما كالجسد الواحد”، لأن “المغرب والجزائر أكثر من دولتين جارتين، إنهما توأمان متكاملان”.

وعبر ملك المغرب عن أسفه “للتوترات الإعلامية والدبلوماسية، التي تعرفها العلاقات بين المغرب والجزائر، والتي تسيء لصورة البلدين، وتترك انطباعا سلبيا، لا سيما في المحافل الدولية”.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *