النقيب بوعشرين: الفساد أصبح ينخر جسد المحاماة في معظم الدول العربية


Notice: Undefined index: normal_post_author in /home/wwworient/public_html/wp-content/themes/orient/single.php on line 25
أوريون.ما 17:49 - 3 فبراير 2016

قال النقيب عبد اللطيف بوعشرين، الأمين العام لاتحاد المحامين العرب، إن أوضاع المحاماة في الوطن العربي ليست على ما يرام، داعيا إلى العمل من أجل إعادة الاعتبار لأعراف وتقاليد المحاماة. وأوضح النقيب، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء في القاهرة أن “هناك تراجعا كبيرا على مستوى الأعراف والتقاليد التي تعتبر مصدرا من مصادر قيام مهنة المحاماة “.

وقال إن هذه التقاليد والأعراف التي تبتدئ من شكل المحامي وخطابه وممارسته لمهنته “تقوم في مقام يرقى على القوانين الوضعية ذلك أنه إذا كان لهاته القوانين احترام آمر فإن الأعراف لها مفهوم فوق الآمر”.

وأشار كذلك إلى أن الفساد أصبح بمثابة “ورم ينخر جسد المحاماة ” في معظم الدول العربية، ناتج عن “غياب استقلال القانون وغياب استقلال المحاماة “، وقال إنه تم “تسريب مجموعة من الوسائل الإفسادية للفضاء الدفاعي والقضائي والعدالة”.

وأضاف أنه كانت هناك محاولات من قبل مجموعة كبيرة من الدول العربية لمحاربة هذا الفساد والقضاء عليه وإيجاد آليات للمحاربة ، لكن “لم يتحقق الاستئصال التام، لأن مسألة القضاء هي مسألة ضمائر ومسألة رجال وإذا غابت الضمائر وغاب الرجال سقطنا في نقيض هذين الأمرين”.

وبخصوص مساهمة اتحاد المحامين العرب في الحد من آفة هذا الفساد، قال إن الأمانة العامة للاتحاد انتهت، بعد اجتماعات عدة، إلى ضرورة عقد دورت تكوينية في كافة الأقطار بالعالم العربي، “تنصرف إلى إعادة الاعتبار لأعراف وتقاليد المحاماة، والارتقاء بمفهوم الملكة العلمية للمحامي حتى يترفع عن بعض الانفلاتات والسلوكات المشينة وتحسيس المحامين بالدور المنوط بهم “.

وأكد أن من شأن الارتقاء بالمستوى المعرفي والتراكم الحقوقي لدى المحامين الشباب وتغيير عقلية المحامي والحفاظ على ثوابت أعراف وأدبيات تقاليد المهنة، أن يجعل الأجيال الشابة من المحامين تعي “أن عليها أن تعود إلى حمل المشعل وإلى المواقع الأولى التي انطلقت منها مهنة المحاماة “.

وقال إن مهنة المحاماة هي “مهنة النبل ومهنة النخوة اللذين إذا غابا لن تكون هناك محاماة، لأن الجشع والبحث عن الأموال بكافة الطرق يعني الابتزاز الذي لا ينسجم مع هذه المهنة “.

وعلى صعيد آخر، قال عبد اللطيف بوعشرين، إنه سعى منذ توليه منصب الأمين العام لاتحاد المحامين العرب في العام الماضي إلى العمل على إحداث توازن في اهتمامات الاتحاد .

وأشار إلى أن الاتحاد كان قد “انزوى وانصهر مع القضايا السياسية ليس إلا “، وقال “والحال أننا كاتحاد للمحامين العرب هناك أمور أخرى تنصرف إلى صميم عمل المحامي، وهي آليات العمل وآفاق العمل وتكوين المحامي وإيجاد فضاءات جديدة للعمل وتواصلات جديدة مع المنظمات الدولية وكل ما من شأنه أن يحدث الطفرة والتغيير في فضاء هذا الاتحاد”.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *