امتداد الاوراش الكبرى بالجهة الشرقية


Notice: Undefined index: normal_post_author in /home/wwworient/public_html/wp-content/themes/orient/single.php on line 25
أوريون.ما 12:05 - 23 فبراير 2016

قال وزير التعمير وإعداد التراب الوطني السيد إدريس مرون، مساء اليوم الاثنين بوجدة، إن تدخلات الوزارة على صعيد جهة الشرق لا تقتصر على إعداد التصميم الجهوي لإعداد التراب، بل تمتد لمواكبة الأوراش الكبرى التي يتم إنجازها على صعيد الجهة.

جاء ذلك خلال لقاء تواصلي نظمه مجلس جهة الشرق وولاية جهة الشرق ووزارة التعمير وإعداد التراب الوطني حول موضوع “مواكبة الجهوية والملاءمة مع التقطيع الجهوي الجديد”، وذلك قصد بحث أنجع السبل لمواكبة مجلس الجهة في إنجاز التصميم الجهوي لإعداد التراب وبرنامج التنمية الجهوية.

وأضاف الوزير أن تدخلات الوزارة على صعيد الجهة تمتد أيضا إلى إعداد الدراسات المتعلقة بالتخطيط الاستراتيجي لهذا الفضاء، فضلا عن إحداث مدرسة للهندسة المعمارية بوجدة.

وأشار إلى أن إنجاز التصميم الجهوي لإعداد التراب بجهة الشرق يأتي استكمالا لبرنامج تعميم هذه التصاميم على جميع جهات المملكة، وملاءمتها مع التقطيع الجهوي الجديد، موضحا أن شروط إنجاز هذا التصميم استكملت معالمها مع القانون التنظيمي المتعلق بالجهات والذي نص على أن مجلس الجهة يضع التصميم الجهوي لإعداد التراب في إطار توجهات السياسة العامة لإعداد التراب الوطني.

وأكد السيد مرون، في هذا الصدد، انخراط الوزارة التام في إنجاح البرامج الخاصة بجهة الشرق وتعبئة مصالحها المركزية والجهوية لمواكبة الجهة في مجالات إعداد التراب الوطني والتعمير والهندسة المعمارية والتنمية المجالية.

وفي سياق متصل، قال الوزير إن حجم الاستثمارات العمومية والخاصة التي تم ضخها بجهة الشرق ساهمت، بشكل كبير، في تحقيق الطفرة التنموية التي تعرفها هذه الجهة، غير أنه لاحظ أن ثمة تحديات تواجه هذه الجهة، منها ضعف جاذبية المجالات الحضرية والتفاوتات المجالية وتركيز الاستثمارات في الحواضر الكبرى، فضلا عن استمرار وجود الاقتصاد غير المهيكل.

ولرفع هذه التحديات، يضيف المسؤول الحكومي، يتعين تكثيف الجهود واعتماد المقاربة التشاركية من أجل بلورة سياسة جهوية لإعداد التراب الجهوي تستحضر المنجزات وتحدد الاختيارات والتوجهات الاستراتيجية.

وأبرز أن الأهداف المتوخاة من وراء ذلك تتلخص في بلورة سياسة مجالية إرادية مبنية على مبادئ الحكامة الجيدة والتشاور مع الفرقاء وقائمة على الالتقائية، وإعداد سياسات تنموية خاصة بالمجالات الهشة، فضلا عن تنمية المناطق الحدودية عبر وضع استراتيجية تنموية تنبني على خلق أنشطة جديدة وبديلة وموازية للقطاع غير المهيكل.

كما تكمن هذه الأهداف في الرفع من فعالية الاقتصاد الجهوي من خلال تحسين ظروف الاستثمار والبحث عن وسائل جديدة للتنمية وربط السياسة الحضرية بالإطار الشمولي لإعداد التراب الوطني، علاوة على تخفيف التباين بين المدن والقرى، لا سيما في ما يتعلق بالبنيات التحتية والتجهيزات الأساسية عبر سياسة ناجعة للتنمية المجالية، بحسب ما أكد الوزير.

من جانبه، أكد والي جهة الشرق، عامل عمالة وجدة أنجاد السيد محمد مهيدية أن هذا اللقاء يشكل مناسبة للاطلاع عن قرب على كل ما يهم قضايا التعمير وإعداد التراب بهذه الجهة التي تعرف نهضة غير مسبوقة منذ الخطاب الملكي السامي ل 18 مارس 2003، الذي أسس لمبادرة ملكية لتنمية جهة الشرق.

وأوضح الوالي أن قضايا التعمير وإعداد التراب كانت من المحاور الأساسية لهذه المبادرة من خلال تمكين الجهة من عدد من التجهيزات الأساسية والبنيات التحتية ووضع خطط للتأهيل الترابي والتنمية المجالية، مكنت الجهة من أن تصبح، في ظرف وجيز، قطبا تنمويا أساسيا بالمغرب ذا إمكانات واعدة.

وألح السيد مهيدية، في هذا الصدد، على ضرورة مضاعفة الجهود، على اعتبار أن الأمر يتعلق بمنطقة حدودية في حاجة إلى مواكبة مستمرة ودعم دائم من طرف السلطات الحكومية، ومن بينها وزارة التعمير وإعداد التراب الوطني، قصد تجاوز مختلف التحديات المطروحة، والرقي بالمستوى المعيشي لساكنة الجهة.

وأبرز والي جهة الشرق أن التقسيم الجهوي الجديد اعتمد مقياسي الفعالية والنجاعة كمفتاح أساسي للتحديد الجغرافي بشكل يسمح باندماج مختلف المكونات البشرية والجغرافية على المستوى الوطني واعتماد القطبية الحضرية والتقليص من الفوارق داخل الجهة والتخفيف من التفاوتات المرتبطة بنمو المجالات الترابية، مع الاستجابة قدر الإمكان لمتطلبات سهولة الولوجية والتنقل بين مختلف مجالات الجهة.

وقال إن ذلك يقتضي ملاءمة نطاق تدخل الجهة وتكييف مجالات عملها مع معطيات التقسيم الجهوي الجديد من أجل تحقيق تنمية مجالية مستدامة شاملة ومتوازنة، دون إقصاء أو إغفال لأي مكون ترابي أو مجالي من مكوناتها.

من جهته، أبرز خالد السبيع، النائب الأول لرئيس مجلس جهة الشرق، التنوع الجغرافي والبيئي للجهة، قائلا إنها “الجهة الوحيدة في المغرب التي يمكن لزائرها أن ينتقل من البحر، في إقليمي الناظور وبركان، إلى الصحراء، في فجيج وبوعرفة، وعبر جبال الريف وجبال بني يزناسن وسهول بركان وتاوريرت وجرسيف، في غضون أربع ساعات فقط”.

وأضاف أنه في ظل التحديات الديمغرافية والاجتماعية والاقتصادية والبيئية التي تعرفها الجهة، يتعين التركيز على التنسيق بين الاختيارات العمومية وحاجيات ساكنة جهة الشرق، بغية تأهيل الاقتصاد الجهوي وإيجاد أسس جديدة لتنمية اقتصادية واجتماعية متوازنة والحرص على توزيع عادل للتجهيزات الأساسية والبنيات التحتية، والخدمات المقدمة من طرف المؤسسات العمومية لفائدة المواطنين، عملا بمبدأ العدالة المجالية والاجتماعية.

يذكر أن نسبة التمدن بجهة الشرق تبلغ 65.4 في المئة، بينما تفوق نسبة التغطية بوثائق التعمير بهذه الربوع 90 في المئة.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *