بجهود أميركي من أصل باكستاني.. زرع قلب خنزير في جسد إنسان

متابعة 8:01 - 12 يناير 2022

يعيش رجل من ولاية ميريلاند منذ ثلاثة أيام بقلب خنزير ينبض داخل صدره، في نجاح هو الأول من نوعه في العالم لزراعة قلب حيواني معدل جينيا في صدر إنسان.

وجرت الجراحة التجريبية، التي وصفت بأنها ناجحة، في مركز ميريلاند الطبي بجامعة ميريلاند بالولايات المتحدة، ليصبح ديف بينيت، 57 عاما، أول شخص في العالم يعيش بقلب خنزير.

ونقل موقع USA TODAY عن نجل ديف، ديفيد، الأحد، أن “هذه معجزة، كان والدي يحتاج هذا، وأشعر أنه حصل على ما يحتاجه”.

وأجرى الجراحة فريق من الأطباء برئاسة، بارتلي غريفيث، واستغرقت تسع ساعات.

وأزال الأطباء قلب بينيت ووضعوا له قلب خنزير عمره عام واحد، تم تربيته خصيصا لهذا الغرض.

عالم باكستاني وراء الإنجاز

ولسنوات، قام الباحثون في ولاية ميريلاند وأماكن أخرى بتجربة زرع أعضاء الخنازير المحورة جينيا في قردة البابون.

وقد أبقى فريق زرع الأعضاء الطب في جامعة ميريلاند، بقيادة الدكتور محمد محي الدين، قردا على قيد الحياة لمدة تسعة أشهر، قبل أن يموت بسبب شيء آخر غير الرفض المناعي.

ودرس محي الدين الطب في جامعة كراتشي في باكستان، وقالت جامعة ميريلاند إن بحوث محي الدين أدت  إلى هذا الاختراق العلمي.

وفي تسجيل فيديو نشرته الجامعة قال محي الدين إنه “يشعر بحماس شديد لأن العملية جرت بصورة جيدة جدا، فاقت التوقعات”.

وأضاف “لم نر أي علامة على الرفض لهذا العضو”، مضيفا “لقد قمنا بتعديل عشر جينات في هذا العضو”.

وقال محي الدين إنه تم “إيقاف تشغيل ثلاث جينات كان من الممكن أن تؤدي إلى رفض مناعي فوري وتمت إضافة ستة جينات بشرية لمنع الدم من التخثر في القلب، وتحسين التوافق الجزيئي والحد من خطر الرفض”.

كما تم إيقاف تشغيل جين واحد لمنع الخنزير نفسه من النمو بشكل كبير جدا.

وأضاف محي الدين “هذه العملية غيرت قواعد اللعبة، وأعطت أملا لعشرات آلاف الأشخاص”.

وتعلم الباحثون من الدراسات التي أجريت على قردة البابون أنه بدون إيقاف جين النمو، فإن العضو المأخوذ من حيوان صغير سيستمر في النمو.

وفي اثنين من البابون، نمت قلوب الخنازير المزروعة في صدورهم إلى أحجام كبيرة جدا.

وتهدف الشركة التي تجري تحويرات جينية على الخنازير إلى الدخول في عمليات زرع رئة من خنزير إلى إنسان.

كما يستخدم الأطباء دواء مثبطا للمناعة لإيقاف الجهاز المناعي للإنسان من رفض العضو المزروع.

ومنحت إدارة الأغذية والعقاقير الأميركية تصريحا طارئا للجراحة ليلة رأس السنة، وأجريت العملية في 7 يناير.

وقبل أن يمكن استخدام أعضاء الخنازير بشكل روتيني في عمليات زرع الأعضاء، يجب إجراء المزيد من الاختبارات.

“فطام” ببطء

وتمكن بينيت من التنفس من تلقاء نفسه، على الرغم من أنه ما يزال موصولا بقلب صناعي يضخ نحو نصف ما يحتاجه من الدم، ويخطط الأطباء لـ”فطامه” ببطء.

وتمثل الجراحة المعقدة تتويجا لعقود من الأبحاث حاول خلالها العلماء إنقاذ حياة البشر باستخدام أعضاء “مستزرعة” من حيوانات، حيث يموت أكثر من ستة آلاف شخص سنويا نتيجة نقص قوائم المتبرعين.

وتمتلك الخنازير أعضاء مماثلة للأعضاء البشرية، وسيمكن استخدام أعضاء هذه الحيوانات لبشر من إنهاء معاناة جزء كبير من المحتاجين إلى أعضاء.

ونقل الموقع عن، روبرت مونتغمري، جراح زرع الأعضاء في جامعة نيويورك لانغون وهو أيضا مريض يحتاج إلى زرع قلب قوله إن “هذا إنجاز رائع حقا.

وأضاف “أنا سعيد بهذا الخبر والأمل الذي يمنحه لعائلتي والمرضى الآخرين الذين سيتم إنقاذهم في نهاية المطاف من خلال هذا الاختراق العلمي”.

وفي ديسمبر، كان مونتغومري أول طبيب يزرع كلية خنزير في جسد شخص، لكن الشخص كان ميتا دماغيا قبل إجراء العملية التي أثبتت أن جهاز المناعة لديه لم يرفض الكلية المأخوذة من خنزير محور جينيا.

ويعترض نشطاء حقوق الحيوان على استخدام أعضاء الخنازير.

 وعلى الرغم من سنوات من البحث لا يزال الباحثون غير موقنين من الطريقة التي ستتصرف بها أجهزة المناعة البشرية تجاه الأعضاء الجديدة.

وكان المريض، بينيت، يائسا من تلقي قلب بشري بعد أن تم رفضه من عدة برامج لزراعة الأعضاء بسبب مشاكل في التزامه بالنظام العلاجي، كما أنه اعتبر غير مؤهل للحصول على مضخة قلب صناعية بسبب عدم انتظام في ضربات القلب بشكل لا يمكن السيطرة عليه.

 

هل تعتبر العملية نجاحا؟

بحسب الموقع فإن مجرد بقاء المريض على قيد الحياة بعد العملية يعتبر نجاحا هو الأول من نوعه.

ونقل الموقع عن الأطباء قولهم إنهم يعتبرون العملية ناجحة بالفعل،  فيما توقع عدد من الأطباء أن “يعيش بينيت إلى أجل غير مسمى مع قلبه الجديد”.

وقال آخرون من الأطباء “سنرى!”.

عن الحرة

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *