بوتفليقة يحل “المخابرات العسكرية” للحد من نفوذ الجيش


Notice: Undefined index: normal_post_author in /home/wwworient/public_html/wp-content/themes/orient/single.php on line 25
أوريون.ما 18:06 - 25 يناير 2016

imageقالت مصادر أمنية إن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة حل جهاز المخابرات العسكرية القائم منذ فترة طويلة ليشكل جهازا جديدا تحت سيطرة الرئاسة في خطوة أخرى لإخراج الجيش من الحياة السياسة.
وبدأ بوتفليقة، الذي لم يظهر علانية منذ تعرضه لجلطة في 2013، في اتخاذ إجراءات للحد من نفوذ الجيش قبل إعادة انتخابه في ابريل نيسان 2014. ووصف محللون هذه الإجراءات بأنها تهدف إلى تمهيد الساحة لرحيله في نهاية المطاف بعد أكثر من 15 عاما في الحكم.
لكن المرسوم القاضي بحل جهاز الأمن والمخابرات وتشكيل مديرية للمصالح الأمنية بدلا منه يمثل خطوة مهمة لإعادة هيكلة جهاز المخابرات.
ويقول المحللون إنه رغم إجراء انتخابات رئاسية فقد ظل حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم والجيش يهيمنان على الحياة السياسية في البلاد ودخلا في مناورات خلف الكواليس من أجل النفوذ السياسي في البلاد. وأقال بوتفليقة العام الماضي مدير جهاز المخابرات العسكرية محمد مدين الذي شغل المنصب لأكثر من 20 عاما في تهميش لأحد كبار الشخصيات في صراع على السلطة خلف الكواليس.
وقال المحللون إن مدين الذي يطلق عليه عدة أسماء منها “ملك الجزائر” لعب لفترة طويلة دور صانع الزعماء السياسيين من خلال التأثير على اختيارات القيادة من وراء كواليس الصراعات بين القوى المدنية والعسكرية.
ولم ينشر قرار حل جهاز المخابرات العسكرية في الصحيفة الرسمية بعد. لكن مصادر أمنية مطلعة على القرار قالت إن اللواء المتقاعد عثمان طرطاق سيقود جهاز المخابرات الجديد من مكتبه في الرئاسة حيث يعمل أيضا مستشارا للرئيس الجزائري.
ويلعب الجيش منذ فترة طويلة دورا في الحياة السياسية بالجزائر منذ استقلال البلاد عن فرنسا في عام 1962. ولكن خلال الحرب التي شهدتها البلاد في التسعينات مع المتشددين الإسلاميين وسع جهاز المخابرات العسكرية نفوذه على الأحزاب السياسية ووسائل الإعلام والاقتصاد باسم الأمن.
وخلال العامين الأخيرين اتخذ بوتفليقة بالفعل إجراءات لإبعاد جهاز المخابرات العسكرية عن المصالح المدنية وأحال عددا من الضباط للتقاعد وأعاد هيكلة قطاعات من الجيش ونقل بعض مهام جهاز المخابرات لمسؤولين بالجيش ينظر إليهم على أنهم موالون للرئاسة.
وقال المحلل الأمني أرسلان شيخاوي لرويترز “القرار سيجعل جهاز المخابرات الجزائرية ينتقل من (السياسات السرية) ليصبح جهازا للمخابرات أكثر تكيفا مع التحول الراهن في السياسات الداخلية والإقليمية.”
ولن تتولى وزارة الدفاع بعد الآن الأشراف على جهاز المخابرات الجديد حيث سيكون تحت سلطة مكتب الرئيس.
وقال عضو كبير بحزب جبهة التحرير الوطني الحاكم “انتهى الآن رسميا عصر صناع الزعماء السياسيين.”
والجزائر شريك أساسي في الحملة التي يقودها الغرب ضد التشدد الإسلامي في شمال إفريقيا ومنطقة الساحل. لكن الفوضى التي تعم ليبيا المجاورة وتنامي نفوذ تنظيم الدولة الإسلامية في المنطقة وعدم الاستقرار في مالي يمثل مخاوف كبيرة.
تأتي تغييرات جهاز الأمن وسط تكهنات المعارضة حول ما إذا كان بوتفليقة سيكمل فترة ولايته كما تأتي في وقت تواجه فيه الحكومة تحديا اقتصاديا بعد انهيار أسعار النفط العالمية. وتعتمد الجزائر -وهي مورد رئيسي للغاز لأوروبا- على إيرادات الطاقة في 60 بالمائة من ميزانيتها.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *