تقرير و توصيات لجنة النموذج التنموي في أفق تحقيق رؤية 2035

أوريون.ما 10:17 - 26 مايو 2021

تضمن التقرير العام الذي أعدته اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي، وترأس الملك محمد السادس مراسيم تقديمه مساء الثلاثاء، بالقصر الملكي بفاس، عددا من التوصيات في أفق تحقيق رؤية 2035.

واوصت اللجنة في تقريرها العام، من بين الخيارات الاستراتيجية بتنمية الرأسمال البشري وتفعيل آليات الارتقاء الاجتماعي، عبر تعزيز القدرات بواسطة نظام صحي ناجع وفعال بإمكانه إنتاج الأدوية واللقاحات الأساسية، من أجل استباق تدبير المخاطر الناجمة عن الأزمات الصحية المتكررة في المستقبل؛ وأيضا من خلال منظومة للتعليم والتكوين تهيئ الكفاءات لمغرب الغد، في إطار نهضة تربوية تضع التلميذ في صلب أولوياتها، وتضمن التعبئة الشاملة لهيئة التدريس داخل مؤسسات تعليمية مسؤولة.

وكما اكدت اللجنة، من أجل تقوية الرابط الاجتماعي، على أهمية تعزيز إدماج كافة المواطنين، خاصة النساء والشباب، من خلال التمكين والمشاركة الموسعة، بالإضافة إلى إرساء نظام حماية اجتماعية أكثر فعالية، وذلك وفق التوجيهات الملكية.

وفي هذا السياق، اكدت اللجنة أيضا، على أهمية تعبئة التنوع الثقافي كرافعة للانفتاح والحوار والتماسك الاجتماعي.

وتقترح اللجنة خمسة رهانات للمستقبل، بإمكانها أن تجعل المغرب مركزا إقليميا في ميدان التعليم العالي والبحث والابتكار؛ وبلدا رقميا؛ ورائدا في مجال الطاقة التنافسية والخضراء؛ وقطبا ماليا على الصعيد القاري، بالإضافة إلى إرساء علامة “صنع في المغرب” كوسيلة لتثمين إمكانات ومؤهلات المملكة وللاندماج أكثر في سلاسل القيمة العالمية.

كما تقترح اللجنة، قصد إطلاق دينامية التغيير، تعبئة رافعتين أساسيتين، أولاهما تحديث الجهاز الإداري من حيث الكفاءات ومنهجية العمل، بالموازاة مع الإصلاحات القطاعية الضرورية. فيما تتجلى الرافعة الثانية في الاعتماد على الرقميات بشكل مكثف، بالنظر إلى آثارها من حيث الرفع من جودة الخدمات العمومية، وتحسين الشفافية ودورها الفعال في محاربة الرشوة، وترسيخ الثقة بين الدولة والمواطن.

وأشارت اللجنة، إلى أن تفعيل النموذج التنموي الجديد يتطلب قيادة حازمة من أجل ضمان التعبئة الشاملة وقدرات عالية من حيث التنفيذ والتتبع، ما جعلها تقدم مقترح آليتين، تتمثل الأولى في ميثاق وطني من أجل التنمية، يهدف إلى تكريس النموذج التنموي الجديد كمرجعية مشتركة لكافة القوى الحية بكل تعدديتها.

أما المقترح الثاني فيتعلق بآلية للتتبع والتحفيز، مهمتها مواكبة الأوراش الاستراتيجية التي تندرج في الأفق الزمني الطويل، وكذا دعم مسار التغيير.

وحسب اللجنة، فإنه يراد لهذه الآلية، أن تساهم في ترسيخ روح المسؤولية وتعزيز نجاعة الفعل العمومي، خدمة لمصلحة كافة المغاربة، نساء ورجالا. وتندرج هذه الآلية في إطار توازن السلط الذي ينص عليه دستور المملكة، وبالنظر إلى الدور المركزي للمؤسسة الملكية كعماد الدولة والحاملة للرؤية التنموية وللأوراش الاستراتيجية ذات البعد الزمني الطويل والحريصة على تنفيذها، بما يضمن مصلحة المواطنين.

ومن أجل تحقيق الأهداف المتعلقة بالتنمية، في أفق 2035، وضعت اللجنة مقترحا بتبني توجه تنظيمي من شأنه توطيد العمل المشترك وتوثيق التزامات الفاعلين. ويرتكز هذا التوجه على التكامل ما بين دولة قوية ومجتمع قوي؛ دولة ذات قدرات استراتيجية تتسم بنجاعة سياساتها وتكفل أمن وكرامة وحريات المغاربة وتحميهم من الهشاشة والأزمات؛ ومجتمع تعددي، معبأ، متحرر ومسؤول يعزز قدرات الأفراد والمجموعات المكونة له، ويلتزم بالدفاع عن المصلحة العامة ويكرس جهوده من أجل ترسيخ قيم المواطنة.

ومن بين توصيات اللجنة أيضا، اعتماد مجموعة من الخيارات الاستراتيجية، تتجلى في إرساء دعائم اقتصاد قوي وتنافسي، قادر على خلق مزيد من الثروة لفائدة الجميع، من خلال تحرير المبادرة المقاولاتية وتسريع وتيرة تنويع النظام الإنتاجي.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *