جبهة ” البوليساريو” الداعم اللوجستي الجديد للجماعات الإرهابية للدولة الاسلامية

و م ع عادل الزعري 12:39 - 5 فبراير 2016

كما أكدت ذلك مرارا وتكرارا ، العديد من تقارير المنظمات الدولية و المراكز المهتمة بالشؤون الأمنية عبر جميع أنحاء العالم ، اضحى تواطؤ ” البوليساريو” مع الجماعات الإرهابية يشكل خطرا داهما على السلم والامن بالمنطقة.

ويشكل تفكيك المكتب المركزي للتحقيقات القضائية مؤخرا ، لخلية إرهابية مرتبطة بتنظيم “الدولة الإسلامية” ، كان أعضاؤها يخططون للالتحاق ب ” داعش” في ليبيا بمساعدة عصابات “البوليساريو” المتخصصة في التهريب والجريمة المنظمة ، دليلا يظهر مدى التأثير الخطير الذي يمكن أن تحدثه هذه الحركة الانفصالية على المستوى الأمني في منطقة المغرب العربي وأوروبا.

فبعد أن كانت جبهة ” البوليساريو” بمثابة الذراع اللوجيستي لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي ، ها هي اليوم تقوم بدور دنيئ جديد في منطقة الساحل والصحراء ، حيث أصبحت من مزودي الجهاديين التابعين ل ” داعش” في ليبيا وسوريا بالأسلحة.

لقد كان أعضاء هذه الخلية الإرهابية يحاولون الحصول على أسلحة ، وهو نشاط موبوء يمتهنه مرتزقة “البوليساريو” في هذه المنطقة ، وذلك لتنفيذ عمليات إرهابية في عدد من مدن المملكة.

هذا هو المشروع الجديد الهدام الذي تنوي جبهة “البوليساريو” تبنيه من أجل إلحاق الضرر بالمغرب برعاية حاميها الجزائر، وذلك للتعويض على الفشل الذريع في إقناع المجتمع الدولي بمشروع إقامة دولة وهمية ، و أمام النجاح الذي تشهده سياسة التنمية التي تنفذها المملكة في الأقاليم الجنوبية، والهادفة الى تطبيق نموذج تنموي فعال يراعي خصوصيات المنطقة ، ويستجيب لتطلعات الساكنة.

وبالفعل ، فقد أثار العديد من الخبراء الدوليين الانتباه ، إلى هذه الظاهرة التي تزداد خطورة نتيجة الجمود الذي تخلقه الجزائر بعرقلة التوصل إلى حل لهذا النزاع المفتعل حول الصحراء ، وبالتالي حصول اندماج اقتصادي مغاربي .

ففي عام 2008، كان مركز الاستخبارات والأمن الاستراتيجي الأوروبي ، ومقره في بروكسل ، قد حذر من تقارب “البوليساريو” مع تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي ، مؤكدا أن “الاستقلال” الذي تعد به قيادة الانفصاليين أصبح في نظر حتى أتباعه ومؤيديه بمثابة وهم.

وكان التقرير قد أشار الى أنه في مواجهة الفراغ الأيديولوجي، فإن الأوضاع الاجتماعية الكارثية في مخيمات تندوف تدفع بجزء من شباب ” البوليساريو” الى مغادرة المخيمات للبحث عن نشاط أكثر عنفا .

ويتعلق الامر في النهاية، وفقا للمركز، بتركيب اصطناعي شيطاني يجمع بين الذين لديهم برنامج ديني وسياسي متطرف للغاية ، وهؤلاء الذين يشعرون بخيبة أمل من جبهة “البوليساريو” والذين يناضلون من أجل دولة انفصالية لن تر النور أبدا .

وبدوره ، حذر المركز الدولي للدراسات حول الإرهاب (آي سي تي إس) ومقره في الولايات المتحدة ، ضد الارتباطات بين الجماعات الإرهابية العاملة في شمال أفريقيا ومنطقة الساحل وميليشيات “البوليساريو” التي يتم تجنيد أفرادها في مخيمات تندوف ، مشيرا الى تزايد وتيرة تواجد تنظيم القاعدة والجماعات المتطرفة التابعة له في المنطقة.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *