حزب الاستقلال يدعو إلى “تعميم الحماية الاجتماعية واعتماد مقاربة مواطنة موسومة بالكرامة”

أوريون.ما 8:03 - 4 أبريل 2021

في عرض قدمه أمام اللجنة المركزية للحزب، تطرق الامين العام لحزب الإستقلال، نزار بركة إلى الوضعية السياسية ببلادنا في سياقات الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وكذا الحالة الاجتماعية في أفق أجرأة المشروع الملكي المتعلق بتعميم الحماية الاجتماعية، مؤكدا على ضرورة إحداث القطائع الضرورية مع مسارات الأزمة على المستوى الاقتصادي والاجتماعي من أجل إحداث التغيير الذي ينشده جميع المغاربة.

وافاد بلاغ لحزب الإستقلال توصلت “أوريون.ما” بنسخة منه، بأن لجنته المركزية إلتأمت في دورتها الثامنة السبت 3 أبريل الحالي، عبر تقنية التناظر عن بعد، برئاسة الأمين العام نزار بركة، وذلك وفقا لمقتضيات الفصل 69 من النظام الأساسي للحزب.

وذكر البلاغ، أن أعضاء اللجنة المركزية ثمنوا عاليا مضامين العرض السياسي الهام الذي تقدم به الأمين العام، والذي قدم فيه تحليلا عميقا للمسار السياسي والاجتماعي ببلادنا، ورؤية واعدة لتجاوز مختلف الإكراهات في أفق التملك الجماعي للنموذج التنموي الجديد، وإخراج بلادنا من المنطقة الرمادية الموسومة بالتردد والضبابية وغياب رؤية استراتيجية للمستقبل في ظل متغيرات دولية ووطنية متسارعة.

 كما يثمنون مضامين التقرير الذي قدمته لجنة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية حول الحماية الاجتماعبة.

وجدد أعضاء اللجنة المركزية لحزب الاستقلال التأكيد على ضرورة مواصلة التعبئة الوطنية والتجند الشامل وراء الملك محمد السادس من أجل تحصين المكتسبات الهامة التي حققتها قضية وحدتنا الترابية، كان آخرها اعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بمغربية الصحراء، وفتح العديد من الدول الصديقة والشقيقة قنصلياتها في كل من مدينتي العيون والداخلة، والتصدي لخصوم وحدتنا الترابية وإحباط مؤامراتهم ودسائسهم المغرضة. وفي هذا الإطار فإن اللجنة المركزية تدعو كافة الفرقاء السياسيين إلى تفعيل مضامين نداء العيون، والرفع من منسوب اليقظة وتعبئة الديبلوماسة الحزبية والشعبية لإسناد الجهود الرسمية في هذا الباب.

وفي هذا الإطار، يضيف البلاغ، تدين اللجنة المركزية الأعمال العدائية والاستفزازات المتكررة لحكام الجزائر المناوئة للمصالح العليا لبلادنا ولوحدتنا الترابية، وتعتبر أن ما قامت به السلطات الجزائرية في منطقة العرجة الحدودية، عملا عدائيا وغير أخلاقي،  ويعبر عن روح الانهزامية  والأزمة المتعددة الأبعاد التي يعاني منها نظام الحكم في الجزائر.

كما حيّت اللجنة المركزية روح الحكمة والصرامة التي تتعامل بهما السلطات المغربية مع التطورات الميدانية.  داعية إلى الإسراع في إعطاء الصدارة للأقاليم الجنوبية في تنزيل الجهوية المتقدمة، وأجرأة مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كحل سياسي وحيد، دائم ومتوافق عليه، قادر على استيعاب مختلف التطلعات، وضمان الاستقرار والعيش الكريم.

وحسب البلاغ، فقد أكدت اللجنة المركزية على ضرورة توفير كافة الشروط من أجل إنجاح الانتخابات المقبلة ببلادنا وجعلها عنصر إسناد ودعم لقضية وحدتنا الترابية، عبر التعبئة من أجل الرفع من نسبة المشاركة السياسية والانتخابية، وتقوية الجبهة الداخلية، وإفراز مؤسسات ومنتخبة حقيقية، وحكومة قوية منسجمة ومتضامنة ومسؤولة بنفس إصلاحي تتملك الرؤية المستقبلية لمواجهة التحديات الخارجية، والإرادة القوية للتغيير والقطع مع السياسات العقيمة والممارسات المتجاوزة، ومواجهة كافة التحديات التي أفرزتها الجائحة، وأجرأة النموذج التنموي الجديد على أرض الواقع.

ودعت اللجنة المركزية في هذا الإطار، إلى ترصيد المكتسبات في مجال حقوق الإنسان والحريات، واستكمال بناء دولة القانون والمؤسسات، في تجاوب مع السقف الدستوري المتقدم سياسيا وحقوقيا، وتعبئة آليات الحوار والنقاش العمومي من أجل وضع حد لأي تجاوزات أو سوء الفهم الذي يمكن أن يقع في مسار ترسيخ تجربة بلادنا لإقرار نموذجها الفتي والواعد في الانتقال الديمقراطي، بهدف التوطين النهائي للديمقراطية الحقة ببلادنا.

ووفق البلاغ نفسه، فقد أكدت اللجنة المركزية على ضرورة إقرار التنافس السياسي الشريف بين الأحزاب، في الانتخابات وتخليق العملية الانتخابية وحمايتها من كل الشوائب والخروقات كيفما كان شكلها ومصدرها، وتدعو إلى عدم استغلال موارد الدولة وإمكانياتها وصناديقها التنموية لغايات انتخابوية ضيقة وتشدد على ضرورة تحلي مكونات الحكومة بالمسؤولية السياسية والأخلاقية في فترة ما قبل الانتخابات.

هذا، ودعت اللجنة المركزية إلى إطلاق تعاقد اجتماعي جديد، يؤسس لجيل جديد من الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية، ويؤمن العيش الكريم للمواطنات والمواطنين وفق مبادئ المساواة والإنصاف، والتضامن، وتعتبر أن الورش الملكي بتعميم التغطية الاجتماعية يشكل ثورة اجتماعية حقيقية، ودرعا أساسيا في النموذج التنموي الجديد، ينبغي توفير جميع الآليات والشروط القانونية والمالية والصحية والبشرية لإنجاحه والبيئة الملاءمة لاحتضانه، وتدعو إلى إسناده بإجراءات وتدابير مواكبة لضمان التنزيل السليم وفعالية الأثر الاجتماعي ونجاعة المردودية الاجتماعية، من قبيل، تعزيز العرض الصحي والإصلاح الشمولي لأنظمة التقاعد واعتماد مخطط خاص لإدماج القطاع غير المنظم في النسيج الاقتصادي الوطني وسن سياسة تشغيل ناجعة تسهم في ديمومة خدمات صناديق الحماية الاجتماعية.  

وختمت اللجنة المركزية لحزب الإستقلال بلاغها، بالدعوة إلى اعتماد مقاربة مواطنة موسومة بالكرامة والاعتبار بعيدة عن افتعالالتوثرات الاجتماعية، وفي احترام لحق التظاهر السلمي، في التعامل مع ملف الأساتذة المتعاقدين، وتطالب الحكومة بإيجاد حل نهائي لهذا الملف وإنصاف هذه الفئة وتمتيعها بحقوقها الكاملة وجعل حد للتمييز بين رجال ونساء التعليم داخل المنظومة التعليمية

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *