رواية “سينترا” للكاتب المغربي حسن أوريد تسائل عبر تنقيب في الذاكرة قضايا كبرى للواقع المغربي

أوريون/و م ع 23:10 - 21 مارس 2016

تسائل الرواية الجديدة للمفكر والكاتب المغربي حسن أوريد “سينترا” قضايا كبرى للواقع المغربي من خلال تنقيب قام به المؤلف في الذاكرة المكانية والجماعية وقراءة لفترة مفصلية من تاريخ المغرب.

ويستوحي العمل الروائي الجديد، الذي وقعه الكاتب أول أمس السبت ببني ملال في حفل نظمته المديرية الجهوية للثقافة ببني ملال بشراكة مع نادي الصحافة لجهة بني ملال- خنيفرة، إسمه من مطعم قديم بوسط الدار البيضاء بداخله شخص يعزف أغاني محمد عبد الوهاب، ويرتاده زبناء من عشاق الطرب الشرقي القديم، كما يتخذ منه ثلة من المثقفين فضاء للحوار ومناقشة مختلف القضايا الكبرى للواقع المغربي.

وتشكل الرواية، التي تقع في 285 صفحة من الحجم المتوسط والصادرة عن مطبعة المعارف الجديدة، غوصا في الذاكرة من خلال مكان اسمه “سينترا” يحتضن قضايا كبرى للواقع المغربي واستحضار لشخوص روائية ولشخصيات كجزء ونبش في الذاكرة الجماعية وقراءة لفترة مفصلية من تاريخ المغرب، انطلاقا من اهتمام المغاربة بتاريخ بلدهم وتطلعهم إلى بناء جيل للتسامح والتعايش.

وجاء في غلاف الرواية أن “”سينترا” مكان لا يتغير، وشخوص تسكن أدوارا، أو أدوار تسكن شخوصا، لتطرح قضايا ملحة حول العدالة والذات والآخر والتحرر والتمرد، حملها الجيل الذي قارع الاستعمار، وانسلت في غفلة من الزمن بعد جيلين في لبوس الإبداع والهزل والفكر، وعادت مع ما اكتنفها من مناطق ظل مستترة أو متواطأ بشأنها”.

ويقوم الكاتب حسن أوريد بعملية تنقيب في الذاكرة ليسائل قضايا عالقة، مازجا البوح والسرد والهزل والسؤال حول لغز تتشابك خيوطه، ولا تنحل عقدته إلا حينما يمتزج العقل والوعي التاريخي والعاطفة ، فتفصح عنه الصدفة، بأسلوب غير مسبوق فيما دأب عليه الروائي أوريد من مساءلة التاريخ ودفع الذاكرة إلى الإفصاح عن جوانبها المستترة.

وقال الكاتب والباحث عبد الكريم الجويطي، في تقديمه للرواية، إن العمل الروائي “سينترا” يشكل إضافة مهمة في المنجز الروائي المغربي على اعتبار أن هذه الرواية تتصدى لفكرة أساسية وحاسمة في تدبير المستقبل والعلاقة مع الزمن الذي تتعايش فيه أنماط اجتماعية مختلفة وتتجاور فيه فترات زمنية لقضايا مختلفة من تاريخ الذاكرة المغربية.

وأضاف أن هذا العمل، الذي وظف فيه الكاتب أسلوبا سهلا ولغة عربية متقنة، تناول فيه أوريد رؤى ومضامين فكرية مختلفة عن باقي رواياته وتطرح أسئلة في عدد من القضايا وليس تقرير أشياء، ويدعو من خلاله إلى إحياء التعايش والانفتاح والتسامح والإنصات للآخر ورعاية التعدد والاحتفاء به، مشيرا إلى أن الرواية تدعو إلى التفكير وطرح الأسئلة والاحتفاء بالرموز التي ساهمت في بناء المغرب إلى جانب مختلف ألوان التراث المغربي الأصيل.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *