ريبورتاج من قلب الانفجار. وجوه ملطخة بالدماء ورجال ونساء ينتحبون

بولين فرواسار وسيدريك سيمون (أ ف ب) 13:35 - 22 مارس 2016

وجوه ملطخة بالدماء ورجال ونساء ينتحبون وسقوط ما لا يقل عن 26 قتيلا بعد عدة تفجيرات في المطار الدولي وفي مترو الأنفاق أغرقت بروكسل وسكانها في حالة من الخوف والهلع صباح الثلاثاء.

وقال الفونس ليورا وهو موظف في قسم امن الأمتعة في مطار بروكسل-زافنتم الدولي لوكالة فرانس برس “صاح رجل بالعربية. ردد بعض الكلمات بصوت مرتفع ثم سمعت دوي انفجار كبير” مشيرا إلى انه كان على بعد خمسة أمتار من الانفجار.

سمع الدوي الأول عند الساعة الثامنة من التوقيت المحلي، ثم تبعه دوي “انفجار قوي”. وأضاف “ساعدت 17 جريحا على الأقل وتم إخراج خمس جثث”.

من ناحيته، قال ميشال مبوي (65 عاما) الذي جاء ينتظر صديقا قادما من كينشاسا “فر الجميع والكل كان يبحث عن وسيلة للاختباء. سادت حالة من الفوضى”.

من ناحيته قال الشاهد الآخر فاليريان “شاهدت أشخاصا مصابين بجروح في كل مكان. رأيت طفلا مصابا على ذراعي أمه”.

أشارت كل الشهادات التي جمعتها وكالة فرانس برس إلى أن الانفجار الأول سمع في المطار عند الساعة الثامنة.

بعد ساعة، شاهدت مراسلة فرانس برس مئات الأشخاص يخرجون من المطار وهم يسحبون أمتعتهم ويتصلون هاتفيا بذويهم.

وقالت آن التي تعمل في قاعة الدخول “سمعنا دويا قويا”. وأضافت “اعتقدنا أن الدوي ناتج من الأعمال الكثيرة الجارية في المطار. لكننا شاهدنا أشخاصا يصلون مذعورين”. وأوضحت “كانوا يبكون وخائفين”.

دماء في المصعد

ومن بين 30 موظفا تم إجلاؤهم من شركة سويسبورت للخدمات الجوية على الأرض، كانت نساء ينتحبن وأشخاص يتعانقون.

وكان بيتر في قاعة الذهاب بمكتب سويسبورت. وقال “سمعت الانفجار الأول فاحتضنت طفلا وخبأته ثم سلمته لشرطي”.

وأضاف “كان هناك جرحى في كل مكان وبعضهم لا يتحرك. أردت تقديم المساعدة ولكنني لم استطع. خرجت بأسرع ما يمكن”.

أما جان-بيار لوبو فكان قد وصل للتو إلى المطار قادما من جنيف عندما سمع الانفجار الأول. وقال “شعرنا بقوة الانفجار. هبط السقف وانتشرت رائحة البارود ورأيت دماء في المصعد”. وأضاف “نقلونا أولا إلى شرطة الحدود ثم طلبوا منا الانصراف”.

وخارج المطار، قال جان بيار هيرمن الذي بدت عليه وزوجته آثار الصدمة “كانت زوجتي قد وصلت للتو. توجهنا بسرعة إلى أول مصعد وجرينا نحو مخرج الطوارئ”.

الرعب

على بعد 10 كيلومترات من المطار وبعيد الساعة التاسعة حل الذعر في قلب حي المؤسسات الأوربية في بروكسل بعد انفجار في محطة مترو الأنفاق ميلبيك.

وكان الوضع متوترا جدا في المحطة حيث تصاعدت سحابة من الغبار. وشاهد مراسل وكالة فرانس برس 15 شخصا على الأرض وهم يتلقون الإسعافات الأولية على الرصيف. كانت وجوه الكثيرين منهم ملطخة بالدماء وبعضهم يبكون.

وجرى المشهد على بعد 300 متر من مبنى المفوضية الأوربية ومقرات أوربية أخرى شددت أمامها التدابير الأمنية صباحا.

وفرضت قوات الأمن سريعا طوقا امنيا حول مخرج محطة الأنفاق وأوقفوا حركة المرور أمام السيارات والمشاة في الحي حيث كان عشرات الموظفين الأوربيين ببزاتهم الرسمية يحاولون إيجاد أي وسيلة للوصول إلى مكان عملهم.

وقالت امرأة عبر الهاتف وهي تبتعد عن المكان والدموع في عينيها “أنا بخير لا تقلق ولكن الأمر مخيف تماما”.

za1 - Copie - Copie za2 - Copie (2) za3 - Copie za4 - Copie za5 - Copie za6 - Copie za7 - Copie za8 - Copie za10 - Copie za11 - Copie za12 - Copie za13 - Copie za14 - Copie za15 - Copie za16 - Copie za17 - Copie za18 - Copie za19 - Copie za21 - Copie za22 - Copie za23 - Copie za24 - Copie za26 - Copie za27 - Copie za28 - Copie za29 - Copie za30 - Copie za31 - Copie zavap1 - Copie zavap2 - Copie zavap3 - Copie zavap4 - Copie zave1 - Copie zave2 (1) - Copie zavpn1

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *