سلا: انتقاد عملية الترحيل القسري وهدم البيوت في زمن كورونا وقساوة البرد

متابعة 15:39 - 15 يناير 2021

انتقدت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بسلا عمليات الترحيل القسري وهدم البيوت والمحلات التجارية للمواطنين بكل من سهب القايد ودواوير لبراهمة والگزارة وراس الما وغيرها.

وسجلت الجمعية في بلاغ لها أن هذه العمليات اختارت لها السلطات زمان كورونا وفصل الشتاء ووقت تهاطل الأمطار وقساوة البرد، دون أي مراعاة للمعاناة والأخطار التي سببتها للمواطنين والمواطنات ومرضاهم وأطفالهم.

وأشارت الجمعية إلى أن السلطات لم تعمل على توفير بديل للكثيرين منهم، ضمانا لحقهم في السكن الآمن واللائق.

ونبه حقوقيو سلا إلى أن كل البنايات التي قررت السلطات هدمها باعتبارها مشيدة خارج الضوابط المعمارية والقانونية، تم بناؤها بمباركة تلك السلطات نفسها وبعلمها، ويتوفر جل أصحابها على وثائق إدارية مسلمة من مختلف إداراتها ومصالحها.

وهذا الأمر، حسب الجمعية، يجعل السلطات شريكة في الخروقات والتجاوزات التي تبرر بها قرار الهدم، وكان يفترض مساءلتها على ذلك ومتابعة كل المتورطين من مسؤوليها في الترخيص والسماح بإقامة تلك البنايات والمصادقة على عقود البيع، بدل تحميل المسؤولية للمواطنين الذين سيصبحون بين عشية وضحاها مشردين ومعرضين للضياع ومختلف الأخطار، والذين تقع مسؤولية توفير سبل العيش الكريم والسكن اللائق لهم على عاتق الدولة ومؤسساتها.

ومقابل تعبيرها عن التضامن مع ضحايا هذه التحيلات، طالبت الجمعية السلطات والمسؤولين المعنيين بالكف عن تحميل المواطنين نتائج السياسات الفاشلة والفاسدة للدولة والمجالس المحلية والسلطات الإقليمية.

ومن جهة أخرى توقف بلاغ الجمعية باستغراب كبير على حالة الجمود التي تعيشها المدينة ومشاريعها، خاصة في برامج التهيئة والبنية التحتية، وحتى بعض المشاريع المنجزة بقيت جامدة ومغلقة، كخط الترامواي الرابط بين المحطة الطرقية وقرية أولاد موسى، وسوق الصالحين، وطريق الولجة، وسوق منتجات الصناعة التقليدية وغيرها.

واعتبرت الجمعية أن السلطات تزيد من فرض قرارات ستكون لها عواقب وخيمة على شرائح واسعة من ساكنة مدينة سلا، كما هو الشأن بالنسبة لسوق الجملة للخضر المهدد هو الآخر بالترحيل خارج مدار المدينة، بما سيخلفه من حرمان من مصدر العيش لآلاف العائلات السلوية المرتبطة أنشطتها المعيشية بهذا السوق.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *