شهادات تتهم مخرجاً مصرياً مشاركاً في مسابقة مهرجان القاهرة بالاغتصاب والتحرش

مواقع 18:53 - 9 ديسمبر 2020

نشرت مدونة “دفتر حكايات”، وهي مدونة نسوية معنية بالدفاع عن النساء اللاتي تعرضن للتهديد أو العنف الجنسي أو التمييز، شهادتين ضد مخرج مصري شاب، تتهمانه بالتحرش الجنسي. 

وقالت المدونة إنها تنشر شهادة ضد إ.ع، وهو سينمائي مصري، وتشكر صاحبة الشهادة على ثقتها فيها وعلى مشاركة شهادتها، وتعهَّدت ببذل الجهد للحفاظ على خصوصيتها. 

وجاء في الشهادة: “قابلت إ.ع من 6 سنين في ورشة تطوير سيناريو، انطباعي الأول عنه إنه شخص ذكي، وكريم… في الصيف اللي بعد الورشة، عملت عملية وسأل عليا بشكل ودي. وسألني إذا فكرت أمثل قبل كده، وأصر أنه لازم أعمل كاستنج للفيلم اللي هو شغال عليه… خلال الكاستنج المزعوم فضل ياخد النقاش لكلام جنسي، وسألني لو عندي مشاكل مع مشاهد العري أو اللي فيها تلميحات إيروتيكية مثلية.. بسبب العملية، حركتي كانت محدودة جدا… جه ناحية الكرسي اللي قاعدة عليه وسألني لو ممكن يبوسني؟ اتلخبطت وخفت وسألته عن وضعه الاجتماعي وقالى إنه هو في جواز مفتوح.. مكنتش مرتاحة، وخوفي منه ابتدى يزيد…. إلى آخر الشهادة”. 

وفي الشهادة الثانية التي نشرتها المدونة ضد السينمائي المصرى إ.ع. قالت صاحبتها: “تعرفت على إ.ع في سياق شغل مكنتش باخده على محمل الجد محاولات لزجة كتير للتحرش زي مثلا إنه طلب مني يرسمني ويصورني عريانة، ولما رفضت مش عشان إني ضد المبدأ عشان أنا عايشة في بلد وعندي عيلة متسمحش بدة، وساعتها شرحتله ده ومعتبرتش أن عروضه المتكررة وطريقته إلي بيحاول يستدرج بيها الحديث للجنس…”. 

وأضافت: “للأسف التفاصيل في الحكاية دي مؤلمة بالنسبالي بس اللي خلاني اكتب شهادتي هو استغلال الشخص ده لعمله في السينما لاستدراج البنات الصغيرة، عشان في الآخر ينام معاهم وهم تحت تأثير مخدر أو في موقف ضعف…”. 

وتابعت شهادتها: “أنا كنت بفقد الوعي وهو عمال يزن وفعلا مش فاكرة غير وهو بيفتح بنطلونه وبعدها بلاك أوت، تاني يوم كان واضح بالنسبالي اللي حصل بس كنت رافضة أني اعتبر أن دة اغتصاب من جوايا وبينتله شعور الغضب اللي عندي اتجاه اللي حصل، وهو كان مرعوب جدا من رد فعلي وحاول يخلي الموضوع إن احنا الاتنين كنا سكرانين وغلطنا ودة كان أهون شوية من اغتصاب بالنسبالي وهو كان بالنسباله مهم جدا أن احنا نفضل على صلة أو أصدقاء…”. 

 وأضافت: “كان عندي حوالي ٢١ سنة وهو أكبر مني بأكتر من ١٥ سنة…”. 

وتابعت: “موقف آخر كان المفروض يبين طبيعة هذا الشخص إنه عشان يقنعني إني اتصور عريانة فرجني على صور بنات تانية منهم حد أعرفه عشان يطمني ويوريني قد إيه دة في منتهى التقدمية إني أعمل كدة مع أن ده المفروض كان يبين قد إيه إنه مش محل ثقة عشان هما أكيد وثقوا فيه”. 

وبحسب ما أكده أكثر من مصدر لـ”العربي الجديد”، فإن المتهم المقصود في هاتين الشهادتين هو المخرج المصري إسلام العزازي، الذي يشارك فيلمه الروائي الأول “عنها” في المسابقة الرسمية لـمهرجان القاهرة السينمائي الدولي الذي تُعقد دورته الـ42 هذه الأيام. 

واختارت اللجنة الاستشارية للمهرجان السينمائي الدولي هذا العام فيلم “عنها”، وهو الفيلم الذي أكدت المصادر لـ”العربي الجديد” أن جميع المبرمجين داخل المهرجان رفضوه، بمن فيهم المدير الفني المقال أحمد شوقي، وذلك قبل مغادرته منصبه. وأضافت المصادر أن الفيلم تمت إجازته بتوصية أعضاء باللجنة الاستشارية للمهرجان، رغم أن الفيلم لم يعجب معظم الأعضاء بمن فيهم رئيس المهرجان محمد حفظي. 

وقالت المصادر إن عضوي اللجنة الاستشارية العليا لمهرجان القاهرة، الفنانة ليلى علوي والناقد طارق الشناوي، قاما بالضغط من أجل إشراك الفيلم الذي تسوقه شركة “ماد سولوشن” في المسابقة الرسمية للمهرجان، إضافة إلى المخرج شريف البنداري الذي استقال من عضوية اللجنة مؤخراً بعدما اختار محمد حفظي فيلمه القصير “الحد الساعة خمسة” للمشاركة في مسابقة المهرجان. 

وأكدت المصادر، التي فضلت عدم نشر هويتها، أن فيلم “عنها” للمخرج إسلام العزازي تقدم لمهرجان الجونة السينمائي وتم رفضه، وهو ما أكده مصدر بإدارة مهرجان الجونة. وأضافت المصادر أنه بعد رفض الفيلم في الجونة عاد مرة أخرى لطرق أبواب مهرجان القاهرة من خلال شركة التوزيع “ماد سولوشن”، التي قالت المصادر إنها حصلت على أموال كثيرة من منتج الفيلم على أساس أنها ستقدمه لمهرجانات كبرى، وهو ما فشلت فيه الشركة باستثناء مشاركته في مهرجان القاهرة. 

وكانت مصادر قد كشفت لـ”العربي الجديد” عن وقائع تظهر استغلال مدير المهرجان، المنتج محمد حفظي، الفعالية السينمائية الأكبر في مصر والشرق الأوسط لتحقيق مصالح شخصية له ولشركة التوزيع والإنتاج التي يمتلكها “فيلم كلينك”، ومصالح أخرى لشركة التوزيع “ماد سولوشن” التي يمتلكها كل من السوري علاء كركوتي واللبناني ماهر دياب، وتقوم بتوزيع أفلام حفظي داخل مصر وخارجها. 

وبحسب ما أشارت إليه المصادر، وبحسب أيضاً ما هو معلن، فإن حفظي اختار ما يسمى بـ”مركز السينما العربية”، والذي يمتلكه صاحب “ماد سولوشن لتوزيع الأفلام”، للمشاركة في إدارة “ملتقى القاهرة” -وهو جزء من فعاليات أيام القاهرة لصناعة السينما بالمهرجان- الذي يشرف على اختيار مشروعات الأفلام التي ستنافس على جوائز الملتقى، وهي 15 مشروعاً تتنوع ما بين الروائي والوثائقي في مرحلتي التطوير وما بعد الإنتاج. 

ومع انتشار الشهادتين، أصدر مهرجان القاهرة بياناً وصفه الناشطون بـ”الركيك” و”المخيّب”، جاء فيه “يؤكد مهرجان القاهرة السينمائي على احترامه للمرأة، ورفض كل أشكال العنف ضدها، ومنها التحرش. وقد تابع المهرجان على مدار الساعات الماضية، باهتمام، ما تردد عن مخرج أحد أفلام المسابقة الدولية، ورغم أن الاتهامات الموجهة لهذا المخرج ليست مؤكدة، ولم يتم التحقق من صحتها حتى الآن، إلا أن المهرجان درءا للشبهات يتعهد بأنه إذا ثبتت أي من الشهادات المقدمة ضده، أو تم التقدم ضده ببلاغات رسمية تشير إلى صحة الواقعة، سيتم استبعاد الفيلم من المنافسة في المسابقة الدولية. وحتى يحدث ذلك يلتزم المهرجان تجاه الفيلم بعرضه في المواعيد المعلنة مسبقا، حتى لا تتعرض التجربة وصناعها للظلم، وكذلك احتراما للجمهور الذي حجز التذكرة”.

من جهة أخرى، نشرت المخرجة سلمى الطرزي، وهي كما تصف نفسها صديقة قديمة للمخرج المتهم، تدوينة طويلة أكدت فيها ما حدث، مؤكدة أنها كانت شاهدة على حوادث التحرّش هذه. 

عن العربي الجديد

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *