ظاهرة تشغيل الأطفال تحت قبة البرلمان

أوريون.ما 17:22 - 6 مايو 2016

baramej_atfal_9876دعا المرصد الوطني لحقوق الطفل النواب البرلمانيين إلى “عدم التصويت على قانون يسمح بتشغيل الأطفال بالمنازل”، معتبرا أن مشروع القانون رقم 19 -12، سيكون، في الجانب المتعلق بالأطفال، وسيلة قانونية للتشجيع على تفاقم تشغيل الأطفال بالمنازل.

وجاء في رأي المرصد ومرافعته حول مشروع القانون المتعلق بشروط شغل وتشغيل العمال المنزليين، أن المصادقة على مشروع القانون المذكور، “سيشكل أيضا صدمة كبرى وإحباطا للمناضلات والمناضلين الذين تفانوا ويتفانون منذ مصادقة بلادنا على الاتفاقية الاممية منذ 25 سنة وقبل ذلك، في الدفاع عن حقوق أطفالنا جميعا في التعلم والحماية والمساواة بين أبناء وبنات الفقراء والميسورين من أجل مستقبلهم جميعا”.

وأفاد بلاغ للمرصد تضمن رأيه ومرافعته، بأن المرصد دعا وطالب في مذكرة بعث بها إلى رئيس مجلس النواب ورئيسة لجنة القطاعات الاجتماعية وإلى أعضاء اللجنة التي ستبت وتصوت على مشروع هذا القانون خلال الأسبوع المقبل “ممثلات وممثلي الأمة إلى إزالة كلمة الاطفال أو الأقل من 18 سنة من مشروع القانون 19 -12 وان يتم التاكيد فيه على أنه “لايجوز تشغيل الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 18 سنة بالمنازل”.

وأبرز أن المرصد دعا أيضا إلى “وضع استراتيجية لتمكين الأطفال الذين سيتم إبعادهم من العمل المنزلي من ولوج مسالك التمدرس والتكوين”، مشيرا إلى أنه سبق لوزير التربية الوطنية والتكوين المهني وقطاعات حكومية معنية وجمعيات المجتمع المدني أن “عبروا عن استعدادهم للعمل على التكفل بالأطفال الذين سيتم إبعادهم من العمل المنزلي، ومنحهم فرص إعادة الإدماج في مسالك التعليم أو التكوين المهني في ظروف تحترم كرامتهم”.

وذكر البلاغ أنه في إطار مهامه المتعلقة بمتابعة إعمال الاتفاقية الأممية لحقوق الطفل وملاءمة التشريعات الوطنية مع مقتضيات هذه الاتفاقية، وفي إطار المساهمات في النقاشات المرتبطة بحقوق الطفل خصوصا منها تلك المتعلقة بمشاريع القوانين، بعث المرصد مذكرة بشأن مشروع القانون رقم 19 -12 إلى رئيس مجلس النواب ورئيسة لجنة القطاعات الاجتماعية وإلى أعضاء اللجنة “وذلك بغرض تحديد مواطن التفاوت والتناقض بين أحكام مشروع النص الحالي من جهة والتزامات المملكة المغربية اتجاه الاتفاقيات والمعاهدات الدولية ودستور المملكة، والإرادة الملكية السامية في مجال حماية حقوق الأطفال وتعزيز رفاهيتهم وانفتاحهم المعبر عنها في مناسبات كثيرة”.

وأبرز أن المرصد الوطني لحقوق الطفل، تقدم تحت الرئاسة الفعلية لصاحبة السمو الملكي الأميرة للامريم بمرافعاته في العديد من المستويات وامام العديد من المنابر على الصعيد الوطني والدولي.

وأكد المرصد الوطني لحقوق الطفل على أن ظاهرة تشغيل الأطفال بشكل عام وكعمال منزليين على وجه الخصوص عرفت تراجعا كبيرا بفضل مجهودات الجميع، مضيفا أن الجميع يناضل من أجل رفع هذا التحدي قريبا.

وثمن المرصد الاهتمام الكبير الذي أولته المؤسسة التشريعية بغرفتيها لمشروع القانون 19 -12 ويعرب عن امتنانه لأعضاء المجلس الذين عملوا على إرجاء الموافقة على هذا المشروع وفتح باب المشاورات مع مختلف الفاعلين المعنيين بهدف استقاء أرائهم ومساهماتهم خاصة فيما يتعلق بالحد الأدنى لسن العمل المنزلي مؤكدا استعداده للمساهمة الميدانية والتحسيس من اجل التعبئة في تنفيذ هذا العمل الحضاري وهذه المقاربة.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *