عصيد: السلفيون يحاربون الاحتفال بـ “إيض إناير” لجهلهم بالتاريخ وكرههم للبهجة

أوريون.ما 21:54 - 11 يناير 2021

علق الناشط الحقوقي والمفكر الأمازيغي أحمد عصيد، على هجوم الشيوخ السلفيين المغاربة على الاحتفال برأس السنة الأمازيغية، معتبرا أن هذا الهجوم يدل على جهلهم للتاريخ، وعلى كونهم يعيشون أزمة كراهية لكل ما يتعلق بالبهجة.

وقال عصيد في تصريح صحفي، أن هجوم السلفيين المتكرر يعود إلى أسباب عديدة، على رأسها “الجهل بالتاريخ، والتوجس من كل ما يتعلق بالاحتفالات والبهجة”، مشيرا إلى أن السلفيون يعيشون “داخل كتب التراث الشرقي القديم وليس في الواقع، ولهذا لا يعرفون دلالات الأعياد الوطنية المغربية والاحتفالات الشعبية وينكرونها”.

وأوضح المفكر المثير للجدل أن  “رأس السنة الأمازيغية مرتبط بالأرض المغربية وبالانتماء إليها، بينما تقوم السلفية الوهابية الشرقانية على الانتماء إلى “الأمة” الإسلامية وإلى المركز الديني المشرقي، فهم لا يعترفون بالوطن بمفهومه الحديث ولا بالدولة الوطنية”.

وأبرز الباحث أن “رأس السنة الأمازيغية احتفالية تعود إلى ما قبل الإسلام، ودعاة التشدد الديني بسبب جهلهم بالتاريخ يعتبرون كل ما وجد قبل الإسلام وثنيا مرفوضا حتى ولو كان إيجابيا، ومثال ذلك أن ملالي إيران عندما سيطروا على الحكم بعد الثورة الخمينية حاولوا القضاء على عيد “النيروز” الفارسي العريق، لكنهم على مدى  أربعين سنة فشلوا فشلا ذريعا حيث ازداد الشعب الإيراني تشبثا بتقاليده الفارسية العريقة وتزايدت الاحتفالات بعيد “النيروز” مما جعل رجال الدين يخضعون في النهاية لإرادة الشعب”.

وتابع: “السلفيين يتواجدون في المغرب بأجسادهم فقط أما عقولهم فمهاجرة في جزيرة العرب، ونماذجهم في الفكر الديني والتنظيم السلفي كلها نماذج مشرقية ولهذا يشعرون بالغربة في وطنهم وبالعداء لكل ما هو وطني مغربي”.

وخلص المتحدث ذاته، إلى أن السلفيين يعيشون أزمة كراهية لكل ما يتعلق بالبهجة، قائلا: “كراهية السلفيين للاحتفال والبهجة والرقص والغناء والفنون الجميلة، حيث ترتبط احتفاليات يناير الأمازيغية بفنون الرقص الجماعي والغناء والطرب، التي لا تلاقي القبول والرضا عند مشايخ الإرهاب والتطرف السلفي، ولهذا نجد بعضهم يدعو إلى تحريم هذه الفنون ما يعرضهم لسخرية السكان والمجتمع”.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *