فاطمة النبهاني.. عمانية تلعب التنس

باسم الرواس (أ ف ب) 14:03 - 23 فبراير 2016

صحيح أن مشاركة لاعبة التنس العمانية فاطمة النبهاني لم تكتمل فصولها نجاحا في بطولة قطر المفتوحة للتنس هذا العام بعد خروجها من الدور الأول، لكن اللاعبة أكدت مرة جديدة أنها تمثل النموذج اللافت للمرأة الخليجية المحبة لهذه الرياضة التي لم تشهد تاريخيا أي حضور نسائي خليجي بارز.

واعترفت فاطمة (24 عاما)، التي لا ترتدي الحجاب، ولكن سروالا ضيقا يغطي حتى ربلة الساق، بأنها لم تقدم مستواها الطبيعي في مباراتها أمام الكرواتية دونا فيكيتش، وأعربت في نفس الوقت عن أسفها لخسارتها القاسية بمجموعتين دون رد (0-6) و(0-6).

واعترفت النبهانى (24 عاما)، التي شاركت في البطولة ببطاقة دعوة، بتفوق اللاعبة الكرواتية في المباراة، ولفتت لوكالة “فرانس برس” إلى أنها حاولت تقديم أفضل ما لديها في المباراة لكن أداءها تأثر بسبب تراجع لياقتها البدنية على حد تعبيرها.

وتقول فاطمة، وهي ابنة لأب عماني وأم مصرية أن عشقها للتنس بدأ عندما كان عمرها 4 سنوات، وتضيف “عندما وصلت لسن التاسعة تحولت إلى عالم الاحتراف، وأدين بالفضل لوالدتي فيما وصلت إليه لأنها ساعدتني كثيرا في بداياتي”.

وتعيش فاطمة، التي أحرزت عدة ألقاب في دورات من الفئة الثانية، في أجواء عائلية رياضية بالكامل، فقد سبقها في ممارسة اللعبة شقيقاها اللذان نجحا في تحقيق العديد من البطولات، لكن الفضل الأول يعود إلى والدتها هدى مصطفى التي اكتشفت موهبة فاطمة مبكرا، وعملت على صقلها خصوصا أنها خريجة تربية رياضية.

وينتاب فاطمة، التي شاركت للمرة الأولى في إحدى دورات رابطة اللاعبات المحترفات في دبي عام 2009، شعور بالتأثر حين تتحدث عن بداياتها مع والدتها وتقول “دربتني والدتي في البداية وكانت خير من أعانني على مواجهة الصعوبات وما زالت تواكبني في كل المباريات والبطولات مقدمة لي الدعم الذي أحتاجه”.

وتضيف “بالنسبة للتدريب مع متخصص فهو موضوع مهم جدا. أنا الآن أتمرن مع أكاديمية في فرانكفورت- ألمانيا، حيث أشعر بالرضى التام بين مدربيها والقيمين عليها”.

وكانت أولى المحطات البارزة في حياة فاطمة النبهاني خلال الدورة العربية التي أقيمت في الدوحة عام 2011. وقتذاك، نجحت اللاعبة العمانية في تحقيق الميدالية الذهبية في مسابقة الفردي لتعبد الطريق أمامها لاستكمال مشوارها مع التنس .

وإذ تعترف فاطمة أنها لم تستعد بالشكل الكافي لبطولة الدوحة المفتوحة بعدما اقتصرت أستعدادتها على المشاركة في بطولة دبي، تؤكد أن هدفها التقدم في الترتيب العالمي كي تكون ضمن أفضل 250 لاعبة على العالم بهدف أن تسنح لها الفرصة للمشاركة في البطولات الأربع الكبرى.

وعلى المستوى الدولي كان العام الفائت 2015 مميزا للاعبة العمانية، التي نجحت في حصد بطولات المنامة واليونان وشرم الشيخ وتونس وحيدر آباد والرباط، كما نجحت اللاعبة المصنفة 384 عالميا بالظفر بالعديد من البطولات الخليجية أبرزها بطولة مجلس التعاون الخليجي التي أقيمت على أرضها وبين جماهيرها في مسقط.

ورغم إدراكها لصعوبة انتشار اللعبة في الخليج تقول فاطمة: “أعتقد أن المستقبل يحمل الكثير من الآمال خصوصا على مستوى الخليج “.

وعن تجربتها تقول فاطمة “تمكنت أن أثبت لنفسي وللآخرين بأن المرأة العمانية قادرة على الوصول إلى المحافل الدولية والتميز فيها”.

وترى أن الأهداف كثيرة وأنه يجب العمل بجدية لتحقيقها دون إغفال العديد من التحديات الاجتماعية والاقتصادية والعثرات التي اعترضت طريقها لتصبح مثالا حقيقيا للعدد المتزايد من الفتيات الشابات في الشرق الأوسط اللواتي يشاركن في أعلى مستويات المنافسة الرياضية العالمية.

وتستعيد اللاعبة العمانية الصعوبات التي واجهتها حين اضطرت إلى مواصلة المشوار من دون مدر ب محترف، معتمدة فقط على دعم عائلتها وتحفيزها، “أريد أن يبدأ المزيد والمزيد من الفتيات بممارسة الرياضة، فلا أريد أن أكون لاعبة التنس الوحيدة هنا”.

والى جانب احترافها التنس تعتبر فاطمة النبهاني سفيرة لإحدى شركات الملابس الرياضية، وتقوم بأنشطة متعددة بهدف دعم رياضة المرأة في المنطقة.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *