فيروس الكورونا: كيف تعالجين نفسك في المنزل؟

مواقع 14:01 - 15 أبريل 2020

الحمى والسعال والتعب، أبرز الأعراض التي تميز فيروس الكورونا، وبمجرد الشعور بها يزداد القلق. كيف يمكن السيطرة على الأعراض الأولى في المنزل؟ وأي الأدوية يمكن تناولها؟
في ما يلي بعض النصائح التي يقدمها د. آلين دوكاردونيه، طبيب القلب والمستشار الصحي على قناة BFM TV، ووفقاً لـ”فام اكتويال”:

لا تظهر أعراض فيروس الكورونا كوفيد – 19 بالطريقة ذاتها على جميع الأشخاص المصابين. أما الأعراض التي تميز الإصابة بهذا الفيروس فهي: ارتفاع درجة حرارة الجسم إلى حوالي 38- 39 درجة مئوية، والتوعك، كما يقول د. آلين دوكاردونيه، بالإضافة إلى السعال الجاف والتعب الذي يشبه تعب الإنفلونزا. وأما الأعراض الأخرى الشائعة فهي: اضطرابات معوية أو ألم في الحلق أو الصداع أو فقدان حاسة الشم أو الذوق.

الحجر الصحي والراحة خلال الأيام الأولى

يجب تناول الكثير من السوائل لمواجهة الكورونا
يجب تناول الكثير من السوائل لمواجهة الكورونا


تظهر هذه الأعراض خلال المرحلة الأولى من الإصابة بالعدوى. وفيروس كوفيد – 19 غير معروف بالنسبة إلى الجسم، لذلك فإنَّ الجسم يتفاعل معه، والإجراءات المناسبة هي ما يلي:
– النصيحة الأساسية هي البقاء في المنزل.
– امنحي نفسك الراحة. حتى لو تطور المرض بشكل متباين (تتحسن الحالة بشكل عام ثمَّ تتدهور مجدداً)، فمن المهم أن تمنحي نفسك الراحة والاسترخاء.
– خذي في اعتبارك ترطيب جسمك بشكل جيد بشرب الماء أو أنواع شاي الأعشاب وخصوصاً إذا كنت تعانين من الحمى.
– يمكنك تناول الباراسيتامول بشرط أن تكون هناك فترات متباعدة بما لا يقل عن 6 ساعات بين الجرعة والتالية ولا تزيد عن 3 غ في اليوم. يوضح د. آلين دوكاردونيه قائلاً: “يمكن أخذ الباراسيتامول عندما تعانين من الحمى التي ترهق حياتك. والحمى رد فعل فيزيولوجي للجسم لكي يحارب العدوى. وإذا لم تكن الحمى مزعجة لك، فمن الأفضل أن نترك الجسم يقوم بعمله”. ولا تأخذي أي شيء آخر على وجه الخصوص، لا الأدوية المضادّة للالتهابات غير الستيرويدية ولا الأسبرين.
– لا تقومي بأي جهد جسدي. مع وجود الفيروس فقد يسبب ذلك رد فعل التهابي على عضلة القلب بالإضافة إلى اضطراب معدل ضربات القلب.
– لكي تعطي نظام المناعة في جسمك دفعة قوية، تناولي الغذاء المتوازن. كلي الفاكهة والخضروات الغنية بالفيتامين سي C (مثل الكيوي والبرتقال والبروكلي والفلفل وغيرها)، والغنية بالزنك (كبد العجل والحبوب الكاملة). كما يمكن الرهان على النباتات التي تقوي المناعة مثل (استراغالوس- أو القتاد أو القعفاء- وأشنسا وغيرها).



كيف يمكنك حماية أفراد الأسرة الآخرين تحت سقف منزلك؟

غسل اليدين بالماء والصابون جيداً
غسل اليدين بالماء والصابون جيداً


عليك بغسل يديك بالماء والصابون مراراً وتكراراً. ارتدي قناعاً إذا كان ذلك ممكناً، وعلّمي أطفالك السلوكيات الجيدة بحّثهم على غسل أيديهم مراراً كذلك. اعزلي نفسك بغرفة مع حمام خاص.

متى يجب أن أقلق؟
يوضح الطبيب قائلاً: “في حوالي 80 – 85 في المائة من الحالات سوف تختفي هذه الأعراض بعد 5 إلى 7 أيام. ولكن لدى بعض الأفراد ففي اليوم السابع أو الثامن يبدأ نظام المناعة بالضعف والتراجع وهنا تبدأ مخاطر تفاقم الالتهاب، الذي يستحكم ويأخذ مكانه في الرئتين، حيث يتوقف الأكسجين عن المرور”.


وبناء عليه من المهم للغاية مراقبة التنفس والانتباه جيداً في حالة أصبح التنفس صعباً. متى يجب القلق؟ يقول طبيب القلب: “عندما يكون الشخص في موضع الراحة فسيكون لديه الشعور بأنه يواجه مشكلة كبيرة. فإذا كان معدل التنفس متسارعاً وأنت في موضع الراحة، والنفس قصيراً، وإذا شعرت بأن تنفسك يتسارع لمجرد القيام ببعض الخطوات البسيطة في أرجاء المنزل، عندها يجب أن تقلقي”.
وقد تتطور هذه العدوى بسرعة بالغة في غضون 24 إلى 48 ساعة، ولهذا يجب عدم التباطؤ والتأخير. وعندما تظهر هذه العلامات يجب استشارة الطبيب على وجه السرعة أو مهاتفة الطوارىء. وهناك بعض المعايير السريرية الدقيقة التي تسمح للعاملين في المجال الصحي بمعرفة ما إذا كانت حالتك تستدعي العمل بسرعة، وما إذا كان يتطلب الأمر الدخول الى المستشفى.


هل يمكن التنبؤ بتفاقم الالتهاب هذا؟


للأسف لا، يقول د. آلن دوكاردونيه. إذ أنَّ حالة الأيام الأولى (من الحمى المرتفعة أكثر أو أقل والتعب الشديد أو الخفيف) لا تعطي أية افتراضات للأحداث اللاحقة. أما الأشخاص الضعفاء، فيجب عليهم الانتباه بشكل خاص إلى أعراض صعوبة التنفس. وأما الأشخاص المعرضون إلى الخطر فهم: الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم، الربو، التهاب الشعب الهوائية، كبار السن، الأشخاص الذين لديهم تاريخ من الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، ومرضى السرطان… وفي حال وجود أدنى شك لديك، عليك أخذ موعد للاستشارة عن بعد.

هل لفيروس الكورونا أية مضاعفات؟


يشير د. آلن قائلاً: “بالنسبة إلى الأشخاص الذين يعانون من النوع الخفيف من الفيروس، فإن المضاعفات تكون التعب في الغالب. وقد يجدون صعوبة في العودة إلى حالتهم الطبيعية، مثلما هي الحال بعد الإصابة بعدوى كريات الدم البيضاء المعدية. وفي حال الإصابة بالتهاب رئوي أكثر شدّة والإقامة في غرفة الإنعاش، فقد تمَّ تسجيل حالات إصابة الأنسجة العصبية. وقد يكون من الضروري في بعض الأحيان إجراء إعادة التأهيل لكي يستأنف الجسم نشاطه”.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *