كان 71: فيلم «أسفل البحيرة الفضية» يستعيد الموروث الهوليوودي

متابعة من كان 20:16 - 18 مايو 2018

الفيلم الأمريكي الثاني الذي ينافس على السعفة الذهبية، فهو “أسفل البحيرة الفضية” لـ ديفيد روبرت ميتشل. فيلم ميتشل ينهل من تاريخ أمريكي وبعيد عن النضالات الحقوقية.

“أسفل البحيرة” هي رحلة داخل الجغرافيا السينمائية لمدينة لوس أنجلوس، واسترجاع لموروثها الهوليوودي الغني. سام يبلغ من العمر 33 عاما، وهو عاطل عن العمل لكن يحلم بالشهرة. يراقب سام جارته الغامضة سارة خلسة لكنها تختفي في يوم من الأيام بصفة مفاجئة. يتحول إيجادها هوس سام الكبير وبداية تحقيق سريالي عبر المدينة. ويصل به البحث إلى الأحياء العميقة والمظلمة للوس أنجلس حيث يضطر إلى فك شيفرة عمليات اختفاء وعمليات قتل غامضة على خلفية فضائح ومؤامرات.

على غرار ما يحصل في فيلم “مولهولاند درايف” لدفيد لينش، نتقفى أسرار الفن السابع عبر عالم لا يفتح أبوابه سوى المال. فبرج المراقبة مستوحى من فيلم “شراسة العيش” (نيكولا راي 1955) حول شباب الطبقة المتوسطة وهو الفيلم الذي جعل من جامس دين أسطورة. والخزان يشير إلى فيلم “شايناتاون” وهو فيلم إثارة قاتم لرومان بولانسكي (1974) والفيلا الفخمة تحيلنا على “النعاس الكبير” لهوراد هاوكس (1946) عن مغامرات المحقق مارلو. الأمكنة في فيلم روبرت ميتشل ذات مرجعية قوية متجذرة في الفن السابع الأمريكي، لكنها وهمية في السرد الذي اختاره لها المخرج ليخرج فيلمه عن الأصناف السينمائية المعهودة، والقيمة المجازية العالية للفيلم لا تفك أي لغز.

ورحلة سام غير مجدية، ولا تفضي إلى شيء. الكلاسيكيات والأيقونات وحتى الذكريات أفرغت من معناها. ويقول المخرج بالتحديد بأن البحث عن المعنى أهم من المعنى في ذاته، فسام “تستهويه المغامرة والمخاطر ونداء المعنى. لا يبحث عن سارة لأنه يحبها بل لأن البحث يثيره. يريد أن يؤمن بعالم مليء بالغموض والشيفرات والمعاني الخفية وإن كان يخاف مما قد يعثر عليه”.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *