لاجئة سورية: لم يقم أي رجل دين مسلم بخطوة كالتي قام بها البابا

(أ ف ب) 11:08 - 19 أبريل 2016

هرب حسن ونور من ضواحي دمشق في دحنبر مع ابنهما البالغ من العمر عامين، وبعد رحلة استمرت عدة أشهر انتقلت الاسرة الى روما بدعوة من البابا فرنسيس لكنها تطوق الى البلد الذي هجرته.

وتقول نور (30 عاما) والى جانبها طفلها رياض “لم نكن مع النظام السوري ولا مع الاسلاميين. غادرنا سوريا لانه تم استدعاء زوجي ليخدم في صفوف الجيش السوري”.

كانت نور ترغب في التوجه مع زوجها الى فرنسا حيث اتمت قسما من تحصيلها الجامعي، لكنهما اضطرا اولا الى عبور سوريا حتى تركيا، حتى انهما احتجزا لبضعة ايام في مدينة الرقة من قبل تنظيم الدولة الاسلامية وساعدهما مهرب على الفرار.

وتضيف نور التي تتذكر برعب غارات الطيران السوري والروسي “اذا قبض عليكم بين تركيا واليونان فلا بأس لانكم ستمضون بضع ساعات في السجن. اما اذا قبض عليكم في سوريا فقد يكون مصيركم القتل”.

ويروي زوجها حسن (31 عاما) كيف خدع في ميناء تركي من قبل مهرب كان يريد ان تصعد الاسرة على متن زورق مطاطي مع 62 شخصا في احوال جوية سيئة، مخصص لاربعين شخصا فقط. ويقول “رفضت”.

لكن الاسرة نجحت في تجاوز الرحلة البحرية لتجد نفسها عالقة وسط الاجراءات الادارية في ليسبوس. وقد وصلت الاسرة قبل بدء تطبيق الاتفاق الذي ينص على اعادة كافة المهاجرين غير الشرعيين الى تركيا، وبالتالي لن يتم ابعادهم لكن الجزيرة اليونانية اصبحت كالسجن بالنسبة لها.

ويقول حسن ان ممثلين عن جمعية سانت ايجيديو الكاثوليكية تحدثوا عن امكانية انتقالهم الى ايطاليا من دون الاشارة الى البابا او طائرته.

وتقول نور “حتى الان لا نصدق ما حصل. انه كحلم جميل”. وفي الطائرة جاء البابا لتحيتهم. وتضيف “لقد داعب رأس ابننا. ويقبل رياض الان صورته”.

وتجيب نور الممشوقة القامة بصوت خافت على اسئلة الصحافيين في باحة مدرسة اللغات التابعة للجمعية التي تستقبلهم في حي تراستيفيري في روما بانتظار جهوز شقتهم في الفاتيكان.

ويؤكد حسن على “لطف” سكان روما مشيرا الى ان لا شيء ينقصه على الاطلاق. لكنه لا يزال يفكر باقاربه الذين لا يزالون في سوريا.

ويضيف “يمكن ايجاد مكان جديد للسكن لكن لا يمكن ايجاد عائلة جديدة”.

ويشعر الزوجان بالحنين الى سوريا ما قبل الحرب عندما كان يعيش المسيحيون والمسلمون من كافة الطوائف معا بسلام.

ويؤكد حسن ونور وهما مسلمان كالأسرتين الأخريين اللتين استضافهما البابا، ان بادرة رئيس الكنيسة الكاثوليكية قوية جدا خصوصا وان رجال الدين المسلمين لن يتخذوا ابدا مثل هذه الخطوة.

وتقول نور بغضب “لم يشعر اي رجل دين مسلم ولا اي رئيس بمعاناتنا. لم يقم اي رجل دين مسلم بخطوة كالتي قام بها الحبر الاعظم. رغم ان لديهم المال والوسائل. افكر في دول الخليج. لديها الامكانات لاستقبال اللاجئين السوريين لكن اي بلد لم يقدم على ذلك”.

واعتبارا من الاحد بدأ حسن ونور بتعلم الايطالية ويؤكدان انهما يرغبان في الاندماج في البلاد بعد الحصول على اللجوء السياسي. لكن لم يتسن لهما الوقت بعد للتخطيط للمستقبل.

وتقول نور “اود ضمان مستقبل لابني تماما كما كان لدي مستقبل قبل الحرب” في سوريا.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *