مصطفى إدبيهي مغربي قاعة الأولمبيا الشهيرة في باريس


Notice: Undefined index: normal_post_author in /home/wwworient/public_html/wp-content/themes/orient/single.php on line 25
أوريون.ما 17:19 - 22 ديسمبر 2015

لم يكن مصطفى إيدبيهي، الذي أجبرته الظروف على مغادرة المغرب للبحث عن آفاق أوسع في القارة العجوز، يدرك أن الأقدار تخبئ له في الصندوق ما سيغير به مساره ويجعله من أشهر مغاربة فرنسا.
يذكر إيدبيهي أنه وصل إلى فرنسا بعيد أحداث ماي 1968، في الوقت الذي كان في الأصل قاصدا بلجيكا للبحث عن عمل هنالك، لكن رياح الحرية التي هبت على فرنسا بعد ربيع 1968 دفعت به إلى الاستقرار بباريس.
وبعدما مارس أعمالا صغيرة هنا وهناك، في العاصمة الفرنسية، وجد نفسه في معمل رونو لصناعة السيارات، مكلفا بالمراقبة.
مستفيدا من علاقاته بالفنانين المغاربة التي بصمها في أرض الأجداد، خاصة أفراد مجموعة الغيوان والمسرحي الطيب الصديقي، فضلا عن انفتاحه عن فنون الفرجة، نجح في لفت الانتباه إليه من طرف برنارد بيغو، رئيس لجنة المقاولة داخل المصنع.
الأخير عبر، خلال اجتماع اللجنة الثقافية، عن صعوبات في استقدام فنانين مغاربيين، فاقترح إيدبيهي، كما قال في حوار مع مجلة “زمان”، على بيغو أن يتكلف بذلك، “غير أنه فاجأني بمنحي مهلة ثلاثة أسابيع لآتيه بعقود الفنانين المغاربيين الذين يريدونهم العمال. فقد اختار المغاربة سعاد حجي، واختار الجزائريون المازوني وعقلي يحياتن، فيما وقع اختيار التونسيين على المغنية سولاف. وهنا اعتقدت أن الأمر مستحيل، غير أن بيغو كان حاسما، طلب مني أن أتصرف وأن آتيه بالعقود، وأبلغني أنه قد حجز قاعة الأولمبيا”، يذكر إيدبيهي الذي تمكن من النجاح في اختباره الأول، ثم أصبح الرجل المغربي في الأولمبيا.
IMG_0503

ومن ثمة، بدأت رحلاته السندبادية في اتجاه المغرب وتونس والجزائر تتوالى قصد التعاقد مع فنانين مغاربيين واستقدامهم لإحياء حفلات عمال رونو.
كان إيدبيهي يحرص على ضمان كل سبل الراحة للفنانين، بل كان يتشدد في أن تكون وسيلة النقل هي الطائرة، فضلا عن الإقامة في فندق مصنف.
هكذا استقدم الغيوان وجيل جيلالة وتكادة وإزنزارن وفاطمة تيحيحت وعبد الوهاب الدكالي وعبد الهادي بلخياط ونعيمة وسميح والحاجة الحمداوية وآخرين كثيرين، بل كان له الفضل في اكتشاف العديد من الأصوات نجاة اعتابو حين كانت تبلغ فقط عشرين ربيعا، وكانت لا تزال اسما مجهولا في المغرب.
يجمع الكثير من أصدقاء إيدبيهي على أنه كان “كبيرا في تواضعه وكان يحظى باحترام كل من عرفه عن قرب”، ولم تنته علاقته بالأولمبيا إلا في عام 1987، “حين طرد من العمل لأسباب مرتبطة بأنشطتي النقابية”، لكن ظل مع ذلك وما يزال قريبا من الفن وأهله.
IMG_0772

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *