منتخبو وشيوخ الصحراء يطالبون مجلس الأمن بإدانة ما يقع في تندوف

أوريون/و م ع 11:24 - 16 مارس 2016

طالب منتخبون وشيوخ القبائل الصحراوية وفعاليات المجتمع المدني بجهة العيون الساقية الحمراء مجلس الأمن بإدانة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي تطال المحتجزين في مخيمات تندوف بالجزائر.

وعبروا، في رسالة وجهوها الثلاثاء إلى رئيس مجلس الأمن، عن استيائهم العميق للتصريحات المؤسفة التي صدرت عن الأمين العام للأمم المتحدة خلال زيارته لمخيمات تندوف، جنوب الجزائر، داعين المجلس إلى التنديد بتصريحات وتصرفات بان كي مون.

وحثوا مجلس الأمن على إيجاد حل سياسي مقبول من الطرفين على أساس من الواقعية وفي إطار احترام سيادة ووحدة الترابية للمملكة، مجددين التأكيد على ضرورة دعوة الجزائر إلى تمكين هيئات الأمم المتحدة، وفق ما جاء في قرارات مجلس الأمن، من إجراء إحصاء وتحديد هوية ساكنة مخيمات تندوف.

وأعربوا عن أسفهم الشديد تجاه التصريحات والإشارات جد المؤسفة الصادرة عن الأمين العام للأمم المتحدة إبان زيارته لمخيمات تندوف فوق التراب الجزائري، مبرزين أن انحناء بان كي مون أمام ما يسمى بـ”راية الجمهورية الوهمية” والتي كما يعلم الأمين العام شخصيا أنها ليست عضوا بالأمم المتحدة، يؤكد بالملموس التصرفات المتهورة للأمين العام للأمم المتحدة وهو يشير بعلامة النصر لبعض ساكنة المخيمات.

وجددت هذه الفعاليات التأكيد على أن مبادرة الحكم الذاتي هي الحل الواقعي والمقبول من طرف الساكنة الصحراوية تحت السيادة المغربية، مجددين الدعوة إلى تنظيم إحصاء وتحديد هوية السكان بمخيمات تندوف بجنوب الجزائر من طرف الهيئات الأممية.

ومما جاء في هذه الرسالة أن “تصريحات الأمين العام انزلقت إلى منعطف خطير حيث وصف الوجود المغربي بصحرائه بـ”الاحتلال”، وهو ما يعد خروجا سافرا عن المصطلح الأممي المتبنى في هذا الباب”.

وأكدت الرسالة “أنه بهذه التصرفات يكون الأمين العام قد أخل بطريقة جلية بواجب الحياد المفروض عليه وأضر بمصداقيته كوسيط أممي أوكل إليه مجلس الأمن مهمة إنجاح حل مشكلة الصحراء على أساس حل سياسي مقبول من الأطراف ويرتكز بالأساس على الواقعية وصيانة السيادة والوحدة الترابية للمملكة المغربية”.

وأضافت “أنه بهذه التصرفات ارتكب بان كي مون أخطاء لا يمكن أن يرتكبها شخص مبتدئ، فبانحيازه الفاضح قد أضر وبعمق شعور وإحساس كل الشعب المغربي بإعطائه مصداقية لطرح الانفصال ومجاراة المخططات التوسعية للجزائر والتي يبقى “البوليساريو” بالنسبة لها مجرد أداة ووسيلة لتنفيذ مخططها”.

 

كما جاء في الرسالة أنه “ليس من الضروري التذكير هنا بأن “البوليساريو” لم يحصل على أي اعتراف من طرف المنتظم الدولي كممثل للساكنة الصحراوية، ولا يملك بذلك أي أساس قانوني أو سند شرعي وديمقراطي ليتسنى له تمثيلية السكان الذين يعيشون رغما عن انفهم بمخيمات تندوف بالجزائر، فبالأحرى الأغلبية الساحقة التي تعيش بالأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية”.

وأضافت الرسالة “أن قادة البوليساريو، كما يعلم رئيس مجلس الأمن، غير منتخبة في إطار انتخابات ديمقراطية وشفافة وليست لها أي شرعية لتنصب نفسها متحدثا باسم السكان الصحراويين. “فالبوليساريو” لا يمكن أن يحل محل الممثلين الشرعيين للصحراوين والذين تم انتخابهم بطريقة ديمقراطية على إثر عمليات انتخابية شهد لها كل الملاحظين الأجانب بالشفافية واحترام القانون”.

وفي هذا السياق، ذكرت الرسالة أن الانتخابات الجماعية والجهوية التي تم جرت في 4 شتنبر 2015 تبرهن كسابقاتها من الاستحقاقات على انخراط جميع ساكنة الصحراء في المسلسل الديمقراطي والذي تعكسه نسبة المشاركة المسجلة بهذه الربوع من المملكة.

وأبرزت الرسالة أن سكان مخيمات تندوف يرفضون “إدارة البوليساريو” ويتنكرون لها بسبب ظروف العيش المزرية والأوضاع غير المحتملة التي يعيشونها وخاصة حرمانهم من أبسط الحقوق، كما تشهد على ذلك مجموعة من الوثائق الصادرة عن هيئات دولية مثل التقرير الأخير لمكتب محاربة الغش التابع للإتحاد الأوربي سنة 2015.

وخلصت الرسالة إلى أن مساعي بان كي مون لدى البلدان المانحة، التي وصف من خلالها ساكنة المخيمات بتندوف بـ”اللاجئين المنسيين”، تبرهن انحيازه الواضح للطرف الجزائري ضاربا عرض الحائط النداءات المتعددة لمجلس الأمن لتنظيم إحصاء للسكان المحتجزين بمخيمات تندوف.

وأضافت أنه بهذه التصرفات يتبين أن بان كي مون لا يقدر النتائج الخطيرة والمحتملة لموقفه على مستوى أمن واستقرار المنطقة في وقت يعيش فيه شمال أفريقيا ومنطقة الساحل والصحراء تحديات أمنية واستفحال لظاهرة الإرهاب.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *