الجزائر تستورد أكثر من دول المغرب الكبير

عزيز اليعقوبي (رويترز) 18:59 - 4 فبراير 2016

يتوقع خبراء وتجار أن تظل واردات المغرب، هذا العام، أقل من ثلاثة ملايين طن حيث يساعد الحصاد الضخم الذي تحقق العام الماضي على تخفيف أثر الجفاف. غير أن أحد المستوردين المغاربة قال إن من المرجح أن تضطر البلاد إلى مد فترة فتح نافذة الاستيراد التي من المعتاد أن تكون مفتوحة من أكتوبر إلى أبريل.

وقال إن نافذة التصدير تغلق حماية للحصاد المحلي، لكن قد لا يكون هناك ما يمكن حمايته هذا العام مضيفا “نتوقع فتحها حتى نهاية ماي.” ويتوقع المستوردون زيادة الشحنات الموسم المقبل حالما تنقضي مشكلة حصاد العام السابق ويقولون إن على الحكومة إعفاء القمح اللين من الجمارك لضمان توفير إمدادات كافية في الأسواق مع بداية الموسم التالي. وفي الجزائر قلل مسؤولون من أثر أي نقص في هطول الأمطار على اقتصاد بلادهم.

وقال وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري سيد أحمد فروخي للصحفيين، الأسبوع الماضي، إنه لا يمكن الحديث عن الجفاف في الوقت الحالي لافتا إلى أن معدل هطول الأمطار لم يكن كافيا في نونبر ودجنبر، لكن كميات الأمطار والثلوج التي تساقطت في يناير كانون الثاني كانت جيدة. وارتفع حجم واردات الجزائر من الحبوب بواقع 11.2 في المائة إلى 13.67 مليون طن العام الماضي، على الرغم من جهود تقليص المشتريات من الخارج. وهبطت احتياطيات البلاد من النقد الأجنبي بواقع 6.33 مليار دولار إلى 152.7 مليار دولار في الربع الثالث مع هبوط أسعار النفط في الأسواق العالمية. وقالت الحكومة إنها تخطط لزيادة إنتاج الحبوب إلى 6.13 مليون طن هذا العام مقابل 3.77 مليون طن في 2015 من خلال تحسين نوعية البذور والميكنة وتقديم المزيد من الحوافز للمزارعين.

وأضافت أنها ستزيد أيضا إجمالي المساحات المروية بمقدار الثلثين إلى مليوني هكتار بحلول عام 2019. ومن المتوقع ارتفاع حصة ري الحبوب إلى 600 ألف هكتار مقابل 60 ألف هكتار حاليا. وفي تونس قال رئيس الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري عبد المجيد الزار إن من المبكر جدا قياس تداعيات الطقس الجاف. وأضاف “سيكون هذا عاما قاسيا، لكننا نأمل أن تكون هناك أمطار كافية في فبراير ومارس لإنقاذ الموسم.”

وتستورد تونس حاليا نحو 2.4 مليون طن من الحبوب سنويا بما في ذلك 1.2 مليون طن من القمح اللين غير أن خبراء ومحللين يتوقعون احتمال اتساع العجز في الميزان التجاري بسبب زيادة واردات الغذاء. كما سيزيد الجفاف من صعوبة إصلاح الحكومات لأنظمتها الخاصة بالدعم مثلما تطالب به الجهات الأجنبية المقرضة.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *