نجوم “الراي”.. حيف إعلامي وتهميش وظلم

محمد بلال 13:58 - 26 يناير 2016

image

لا أحد اليوم من رموز فن الراي بالجهة الشرقية راض، ومقتنع بالطريقة التي تتعاطى بها قنوات الإعلام مع منتوجهم بالرغم من انفتاح فن الراي على الطبوع الموسيقية العالمية وغرفها من التراث الفني المحلي والغناء الشعبي التقليدي الذي يغذي موسيقى الراي التي تنوعت مضامينه ووصلت به إلى العالمية. التي استطاعت أن تحقق “عالميتها” وتؤثر بالتالي في الأغنيتين الفرنسية والإسبانية منذ أوائل السبعينات بفضل نخبة من رواد فن الراي أذكر منهم على سبيل المثال: الشاب ميمون الذي وصفته في لقاء إذاعي أواسط الثمانينات ب (أسطورة الراي).. والذين يعرفون الشاب ميمون الذي كان لي شرف الحديث معه في أكثر من مناسبة يذكرون بالتأكيد أغانيه المعروفة (النار كذات)، و(تشطن خاطري) و(أنا ما نويش).. وغيره من روائعه التي كنا وإلى حدود أواخر التسعينات نتسابق كإذاعيين لإدراجها في برامج الإذاعة المركزية وكلها أغاني ناجحة.. لا تقل عن النجاحات التي حققها شباب آخر ممن حملوا مشعل الراي بكل مضامينها من عواطف ومديح ديني ومشاكل اجتماعية وخصوصا نخبة مم رواد فن الراي من الشباب حاولوا في إطار تطوير منتوجهم الغنائي أن يشيروا في معرض أغانيهم إلى مشاكل الشباب المعاصر حيث عبروا عن ثنائية الأمل والحلم بخلاف ما يدعيه البعض من كون فن الراي هو فن الحزن والألم والمرارة.

image
والمفارقة أن العديد من نجوم الراي بالمنطقة الشرقية هم اليوم (أحياء يرزقون) ولهم أغاني جديدة وأكثر من ذلك فإنك قد تصادفهم في حفلات فنية خارج المغرب ولكنهم في إعلامنا مغيبون. وحين نسأل أحدهم عن غيابه عن الساحة يجيبك بأنه حاضر وينتج وقد يتكبد خسائر بسبب القرصنة ومع ذلك فإن الإعلام لا يتذكر هؤلاء الرواد الذين خدموا (الراي) وساهموا في انتشاره في وقت كان إشعاع الإعلام محدودا، لم تكن فيه لا فضائيات و(لا يحزنون) ومع ذلك حملوا (الراي).. وراحوا يجوبون به البلدان الأوربية واليوم وفي زمن البث الفضائي فإن الإعلام المسموع والمرئي لا يتذكر فن الراي إلا مع حلول موعد المهرجان الدولي لفن الراي الذي يقام سنويا بمدينة وجدة.. وإلا.. هل يمكن لإحدى قنواتنا أن تقدم لمشاهديها أخر أخبار الشاب ميمون الوجدي؟ أو أخبار وجديد كل من: (المختار البركاني -حسن الحسيني -حسن البركاني-الطالبي وان -نصرو – خيرة- عباس – وليلى وغيرهم..)

image
وإذا كانت وجدة اليوم أصبحت عاصمة عالمية لفن الراي فإن مسؤولية إعلامنا المحلي تحتم وفي ظل الإشعاع الذي بات يتمتع به المهرجان، أن يعرف بالفنانين بالمنطقة الشرقية ممن يمتهنون (فن الراي) ويروج لأغانيهم ويستضيفهم في برامج السهرات والمنوعات التي أصبحت تهمش نجوم الراي، إما عن جهل أو قصد فيما تصرف الأموال في استضافة (المحظوظين) ونذكر بالخصوص هنا برنامج (تغريدة) في الغناء كنمودج فهل يرفع القائمون عن تدبير الشأن الإعلامي هذا الحيف و(الظلم) عن نجوم فن الراي بالجهة الشرقية؟

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *