المهرجان الدولي للمسرح بوجدة محطة أساسية للمساهمة في إشعاع جهة الشرق

و م ع/ الحسين لعوان 13:17 - 18 نوفمبر 2022

اعتبر مدير المهرجان الدولي للمسرح بوجدة، مصطفى الرمضاني، أن هذه التظاهرة المسرحية تشكل محطة أساسية تتوخى المساهمة في إشعاع جهة الشرق، ومناسبة للمسرحيين لتطوير إمكانياتهم الفنية.

وأكد السيد الرمضاني، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء، بمناسبة الدورة الـ13 للمهرجان التي تنظمها جمعية كوميدراما للمسرح والثقافة ما بين 15 و18 نونبر الجاري، أن الجهة الشرقية تعج بالأنشطة الثقافية والفنية، وتتوفر على طاقات معطاءة، لكنها في حاجة إلى المزيد من الدعم كي تحقق الإشعاع المطلوب.

وأبرز أن الجمعية، حسب إمكانياتها المتاحة، تساهم، من خلال هذا المهرجان، في هذا الاشعاع، خاصة أنها تعتبر “من الجمعيات المسرحية الهامة في الجهة التي حققت إشعاعا ملموسا في هذا الإطار، بل وامتد إشعاعها إلى خارج المغرب”.

وأشار السيد الرمضاني إلى أن المهرجان يشكل ملتقى سنويا يحضر فيه جمهور وجدة المسرحي لمشاهدة عروض مسرحية من مختلف الحساسيات الفنية، ومناسبة أيضا للفنانين المسرحيين لتطوير إمكانياتهم الفنية وتحقيق التلاقح المنشود مع الفرق الوطنية والأجنبية.

وأضاف أن الجمهور الوجدي بدوره يستمتع بتلك العروض خلال فترة المهرجان ويحقق امتلاء روحيا وجماليا بما يشاهده من أعمال مسرحية تؤثر بشكل أو بآخر في تنمية مهاراتهم وأذواقهم ومداركهم.

وقال مدير المهرجان إن الجمعية تسعى أيضا لأن تجعل من هذا الحدث المسرحي وسيلة لتسويق صورة الجهة الشرقية ـ ومن خلالها صورة الوطن ـ داخليا وخارجيا، مبرزا أن المشاركين الذين يحضرون يتعرفون على المدينة وما تزخر به من مؤهلات عمرانية وثقافية.

وبخصوص الدورة الـ13 للمهرجان، سجل السيد الرمضاني أنه أمام غياب الدعم المادي تم تقليص عدد الفرق المشاركة وانتقاء نوعية العروض والمشاركين، موضحا أن هذا الدعم هو الذي يمنح هامشا لانتقاء العروض الجيدة وتنويع الحساسيات الفنية والانفتاح على تجارب من دول أخرى غير التي كانت تشارك من قبل.

وأضاف أنه تم أيضا اختصار المهرجان خلال هذه الدورة في أربعة أيام والاقتصار على العروض المسرحية، فيما تم التخلي مؤقتا عن الورشات التكوينية والمناظرات الفكرية وتوقيع الكتب والزيارات الميدانية والتكوينات التقنية، بسبب قلة الإمكانيات اللوجستيكية والمالية هذه السنة.

ومن جهة أخرى، تم الاكتفاء بثلاثة عروض مسرحية أجنبية من فرنسا وإيطاليا وساحل العاج، فيما تم اختيار ثلاثة عروض مغربية، منها عرضان من مدينة وجدة، بالإضافة إلى اختيار عرض خاص بالأطفال خلافا للدورات السابقة، وكذا الحفاظ على فقرة التكريمات؛ إذ تم تكريم هذه السنة فنانتين قدمتا الشيء الكثير للفن ولثقافة الحوار والتسامح.

من جهة أخرى، أبرز السيد الرمضاني الدور الذي يضطلع به المسرح في معالجة قضايا تهم المواطن بشكل أو بآخر، حيث يسعى إلى ترسيخ قيم الجمال والنبل والخير وما يرتبط به من قيم صغرى أو كبرى، مشيرا إلى أنه يعمل بذلك ضمنيا على تهذيب الذوق والرفع من الوعي، وتدريب النفوس على ترسيخ ثقافة البناء ورفض ثقافة الهدم.

وأكد أن المسرح باعتباره مدرسة متحركة لتربية الناس على قيم الخير والجمال ونبذ كل ما يسيء إلى إنسانية الإنسان وحيوية الحياة، يراهن عليه كي يكون واجهة لنشر الوعي البناء والذوق السليم، ومن ثم بناء الإنسان الواعي المتزن والإيجابي.

وبذلك، يضيف مدير المهرجان، قد يتحقق ما يحلم به الجميع من جعل المسرح أداة للديبلوماسية الثقافية قصد نشر قيم السلام والتعاون والتواصل، ومن خلالها التعريف “بثقافتنا وهويتنا وقيمنا، وبقضايانا الوطنية والقومية والإنسانية”.

اترك رد