خرجات الريسوني

محمد سراج الضو 18:16 - 29 فبراير 2016

عندما يعجز الريسوني عن تقديم شيء إيجابي للمغاربة في ميدان تخصصه، يبدأ في اللف والدوران بحثا عن موقع إلكتروني أو ورقي لينفث سمومه ويهاجم من يعتبرهم خصومه.. الكثير من الصحافيين في مختلف المواقع لم تعد تغريهم خرجات الريسوني الإعلامية لأنه لم يعد لديه ما يقدمه لهم.. في الأسبوع الماضي بعدما لف ودار لم يجد غير موقع هوية بريس وهو موقع لا علاقة له بالصحافة والإعلام، فأصحابه من تجار الدين وأصحاب اللحى من السلفيين، خصصوه من البداية لمواجهة من يعتبرونهم خصوما وحتى أعداء من الحداثيين سياسيين وصحافيين وغيرهم، وربما سيسعون مستقبلا إلى استقطاب التكفيريين والجهاديين من أمثال أبو النعيم ومن على شاكلته..

من خلال خرجاته السابقة تعرف الكثير من المغاربة على أسلوب وتفكير أحمد الريسوني الذي لم يستطع أن يقنع أحدا بخطابه المتطرف أحيانا والملتبس دوما، رغم الهالة الإعلامية الكبيرة التي قدمه بها حواريوه كفقيه مقاصدي وكمنظر للإسلام السياسي، وفتحوا له المجال ليلقي حديثا دينيا في رمضان أمام الملك..

منذ عودته من السعودية وبغض النظر عن خرجاته الإعلامية ذات النفس الوهابي ضد خصومه السياسيين، لم نر منه إلا التراجع الفكري بعد أن فقد الهالة التي أحاط بها نفسه، ولم يكن ينتظر أبدا أن يقوم حواريوه بالإصلاح والتجديد الذين كان ينظر إليهم بالأمس من عَل كأتباع بخذلانه في سرعة البرق، ووضعوا على رأس الجمعية الدعوية شخصا مغمورا هو الشيخي المساعد الشخصي لبنكيران، بعد أن هيأ نفسه للجلوس على أهم موقع في الحركة والحزب.. لكن بنكيران لعب لعبته السرية في الخفاء وانقلبت الموازين فسقط الفقيه سقطة مدوية لم تكن منتظرة.. بالطبع لن يقوى الفقيه على مواجهة بنكيران ومجموعته، وعوض أن يتحمل مذلته ويلزم الصمت تحول إلى “حياح” بالوكالة ضد الصحافة والصحافيين في المواقع الجديدة التابعة لمجموعة آخر ساعة، أولا من أجل إرضاء المجموعة المتحكمة في رقاب الجماعة والحزب، وثانيا ليتركوا له هامشا في المشهد الدعوي عِوَض أن يبقى تائها يتجرع المرارة في الظلمات..

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *